Reading Time: 4 minutes

باتت الولايات المتحدة تسيطر على جائحة فيروس كورونا بشكلٍ أفضل مع اقتراب فصل الصيف؛ حيث أصبح أكثر من نصف السكان البالغين محصناً بالكامل؛ ولكن ما يزال هناك المزيد من التحديات التي يجب التغلب عليها على الصعيد العالمي. إليك بعض من تطورات كورونا في بعض مناطق العالم.

مودرنا تسعى للحصول على موافقة كاملة للقاحها

قالت شركة مودرنا إنها بدأت إجراءات الحصول على الموافقة الكاملة للقاحها من إدارة الغذاء والدواء. استُخدم لقاح مودرنا بالطبع على نطاقٍ واسع في الولايات المتحدة، منذ أن تم التصريح باستخدامه في حالات الطوارئ في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2020، وقد أُعطيت أكثر من 124 مليون جرعة منه حتى الآن وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض؛ ولكن تصريح استخدام اللقاح كان مؤقتاً.

ستسمح الموافقة الكاملة على اللقاح للشركة بتسويق لقاحها مباشرةً إلى العملاء، وسيسهّل على الشركات والهيئات الحكومية والمدارس فرض التطعيم، كما يمكن للموافقة الرسمية أن تعزّز الثقة في اللقاح، وتساعد في إقناع الذين ما زالوا مترددين بأخذه.

تُعد شركة مودرنا ثاني شركةٍ مصنعةٍ للقاح تسعى للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الكاملة؛ بعد أن حصلت عليها شركة فايزر الشهر الماضي، وقد بدأت كلتا الشركتين بهذه الإجراءات بعد أن ثبت أن فعالية لقاحاتها لا تقلّ عن 90% لمدة 6 أشهر على الأقل.

shutterstock.com/ PalSand

أخبار جيدة لمن أُصيب بكوفيد-19 وتعافى منه

أظهرت دراستان نُشرتا مؤخراً أن المناعة ضد كوفيد-19 تستمر لمدةٍ تصل إلى عام وربما حتى مدى الحياة؛ بل وإنها قد تتحسن بمرور الوقت. تقترح الدراستان أن الأشخاص الذين أُصيبوا بالعدوى ثمّ تلقوا اللقاح لا يحتاجون إلى جرعةٍ معززة؛ ولكن من المرجّح أن الأشخاص الذين لم يصابوا بالعدوى مطلقاً وتلقّوا الجرعة الأولى من اللقاح، سيحتاجون إلى لقاحات معززة، لأن بعض الأشخاص قد لا ينتجون استجابةً مناعيةً قويةً من الجرعة الأولى.

وفي هذا الصدد؛ يقول سكوت هينسلي؛ اختصاصي المناعة في جامعة بنسلفانيا، وغير المشارك في البحث، لصحيفة نيويورك تايمز: «تتوافق هذه الأوراق البحثية مع مجموعة الأدبيات العلمية المتزايدة التي تشير إلى أن المناعة الناتجة عن العدوى والتطعيم ضد كوفيد-19 تبدو طويلة الأمد».

تُظهر الورقة الأولى؛ والتي نُشرت في دورية نيتشر، أن الخلايا الموجودة في نخاع العظام تحتفظ بذاكرة الفيروس، ويمكنها إنتاج أجسام مضادة عند الحاجة. تُظهر الدراسة الثانية؛ والتي نُشرت على موقع «بيوركسيف» للعلوم الحيوية، أن خلايا الذاكرة الموجودة في النخاع تنضج وتتقوى بمرور الوقت، على الأقل لمدة 12 شهراً بعد الإصابة الأولية، وقد تناولت كلتا الدراستين في الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 قبل عامٍ تقريباً.

لا يزال الوباء يفرض تحدياتٍ على العديد من الدول

سجلت البيرو أعلى معدل وفيات بفيروس كورونا بين كل 100 ألف شخص في العالم؛ وذلك بعد مراجعة حكومية أظهرت مدى شدة انتشار المرض في البلاد نهاية هذا الأسبوع. كان عدد الوفيات الرسمي في السابق يستند إلى نتائج الاختبارات الإيجابية فقط؛ مما خفّض معدل الوفيات بشكلٍ كبير.

يعتقد الخبراء أن العديد من دول العالم تقدّم بياناتٍ بعيدةٍ جداً عن الواقع بشأن أعداد وفيات فيروس كورونا؛ ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاختبارات أو محاولات إخفاء حقيقة حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد. وفي هذا الصدد؛ تقدر دراسة حديثة من جامعة واشنطن أن عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في العالم قد يصل إلى ضعف الرقم المعلن رسمياً.

في غضون ذلك؛ تكافح مرافق الرعاية الصحية في ماليزيا أيضاً للتعامل مع الارتفاع الحاد في الحالات؛ حيث تجاوز عدد الحالات الجديدة لكلّ مليون شخص مثيلتها في الهند. في الواقع؛ سيطرت ماليزيا في السابق على الوباء بشكلٍ جيد، فقد كانت الحالات قليلة، ولم تسجّل سوى 471 حالة وفاة في البلاد كلها عام 2020؛ لكن في شهر مايو/ آيار وحده، تجاوز عدد الوفيات 1200 حالة.

ويسود هذا الاتجاه في بلدانٍ أخرى في المنطقة؛ مثل تايلاند وسنغافورة، حيث كان الفيروس تحت السيطرة في السابق؛ لكن المتغيرات الجديدة وبطئ توزيع اللقاح أدى على ما يبدو إلى زيادة مفاجئة في الحالات.

الكلاب قادرة على كشف فيروس كورونا أسرع من اختبار «بي سي آر»

في حين أن اختبارات «بي سي آر» (تفاعل البوليميراز المتسلسل) يمكن أن تستغرق أياماً للحصول على نتائجها؛ إلا دراسةً حديثةً أجرتها كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أظهرت أن كلاب «الاسترداد» (نوع من كلاب الصيد) المُستخدمة في الدراسة -والتي تلقت تدريباً عالياً- يمكنها الكشف عن الفيروس في أقلّ من ثانيةٍ واحدة.

تمكنت الكلاب من اكتشاف رائحة الفيروس بحساسية تبلغ حوالي 94%؛ أي أن الكلاب قادرة على تحديد 94 شخصاً مصاباً بفيروس كورونا من أصل 100 شخص بدقّة، بينما تتراوح نسبة حساسية الاختبارات السريعة بين 58 و 77% تقريباً، في حين تصل حساسية اختبار الـ «بي سي آر» إلى 97%.

بالرغم من أن الكلاب لا يمكنها أن تحلّ مكان اختبار «بي سي آر»؛ إلا أنها قد تكون مفيدةً في المطارات في فحص الركّاب القادمين بسرعة. يستغرق تدريب الكلاب على هذه المهمة من 8 – 10 أسابيع، وهناك مشاريع مماثلة جارية في فنلندا وفرنسا ولبنان.

اقرأ أيضاً: من السرطان إلى كورونا: أنوف الكلاب تكتشف أمراض البشر 

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.