Reading Time: 2 minutes

التقط علماء الفلك في جامعة ستانفورد الأميركية، الضوء من الجانب الآخر للثقب الأسود؛ وهو الرصد الأول من نوعه. قد لا تبدو مثل هذه الملاحظة صعبةً فحسب؛ بل إنها شبه مستحيلة، نظراً لأن الثقوب السوداء تشتهر بامتصاص أي شعاعٍ من الضوء يقترب منها، ونُشر البحث في دورية «نيتشر» أمس – الأربعاء.

استخدمت الدراسة الجديدة تأثيراً غير عادي؛ حيث «يتردد» الضوء حول الثقب الأسود بحيث يمكن للعلماء رؤيته من الجانب الآخر؛ وجاء هذا الاكتشاف بعد أن فحص العلماء الأشعة السينية التي تم إطلاقها في الكون بواسطة ثقبٍ أسودَ هائل يقع في منتصف مجرة ​​أخرى، على بعد 800 مليون سنة ضوئية.

حافظت هذه الأشعة السينية على نمطٍ غريب، فبعد ظهور الأشعة السينية الساطعة المتوهجة، كانت هناك أشعة أصغر، ومن ثم أخرى لاحقة؛ والتي ظهرت في ألوانٍ مختلفة عن تلك الأكثر وضوحاً، وقال الباحثون في بيان: «أي ضوء يذهب إلى هذا الثقب الأسود لا يخرج منه، لذلك لم يكن ينبغي أن نكون قادرين على رؤية أي شيء خلفه».

وبحسب الباحثين، فإن السبب الذي مكّنهم من رؤية ذلك الضوء هو أن الثقب الأسود يقوم بتشويه الفضاء، وثني الضوء، ولف الحقول المغناطيسية حول نفسه.

تم التنبؤ باكتشاف الضوء من الجانب الآخر من الثقب الأسود بواسطة نظرية أينشتاين للنسبية العامة؛ لكن هذا لم يحدث من قبل، وهذا الاكتشاف يمثل المرة الأولى التي يلاحَظ فيها ضوء مباشر من خلف ثقب أسود.

بدأ البحث بهدف مختلف قليلاً؛ وهو دراسة الإكليل الذي يلتف حول الجزء الخارجي من الثقب الأسود؛ أي الضوء الذي يتشكل عندما تسقط المادة فيه. هذا الإكليل هو من بين ألمع مصادر الضوء في الكون، ويطلق ضوء الأشعة السينية التي يمكن استخدامها لتحليل الثقب الأسود نفسه.

يعتقد الباحثون أن الهالة تبدأ عندما يسقط الغاز في الثقب الأسود ويتم تسخينه إلى درجة حرارة تصل إلى ملايين الدرجات؛ إذ يكون الجو حاراً جداً لدرجة أن الإلكترونات تنفصل عن الذرات، وتشكل مجالات مغناطيسيةً ضخمةً تسخن كل شيء حولها، وتنتج الإلكترونات عالية الطاقة التي تستمر بعد ذلك في إنتاج الأشعة السينية.

لكن تلك الأشعة هي التي شكّلت هذه الومضات الصغيرة التي فاجأت الباحثين، وكانت موضوع البحث المعلَن عنه حديثاً، بالإضافة إلى كونها أول لمحةٍ على الجانب الآخر من الثقب الأسود.