Reading Time: 2 minutes

أعلن باحثون في حديقة حيوانات «توليدو» في ولاية أوهايو الأميركية أمس الاثنين اكتشافهم أن حيوانات «شياطين تسمانيا» تتوهّج تحت الضوء فوق البنفسجي، بعد أسابيع من اكتشاف نفس الظاهرة في خلد الماء والعديد من الحيوانات الأسترالية الأخرى.

في حالة حيوان الشيطان التسماني، يمتص الجلد المحيط بالأنف والعينين والأذن الداخلية الأشعة فوق البنفسجية، ثم يعيد إرسالها كضوءٍ أزرق مرئي. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا المثال من التألق الحيوي يخدم أي غرض بيئي أم أنه مجرد مصادفة.

من المعروف أنه يحدث في النباتات وبعض الحشرات، ولكن لم يكن معروفاً أنه يمكن أن يحدث في الثدييات والجرابيات الأسترالية حتى وقت قريب. إذ أنّ هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق هذا الحدث في شيطان تسمانيا.

كان الفريق البحثي في حديقة حيوان توليدو مدفوعاً بالنتائج الحديثة حول خلد الماء الذي يُظهر التألق الحيوي تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية، وبدأوا في إجراء اختباراتهم الخاصة على حيوان ثديي أسترالي آخر، شيطان تسمانيا.

اعتُبر هذا الاكتشاف بمثابة إلقاء نظرة ثاقبة مثيرة حول كيفية إدراك الشيطان التسماني للعالم من حوله لأنه يشير إلى أن شياطين تسمانيا يمكن أن يكون لها طيف حسي أوسع لم يعرفه البشر من قبل.

وفي حين أنه لا يزال هناك الكثير لاكتشافه حول سبب حدوث ظاهرة التوهّج في الظلام في شياطين تسمانيا والحيوانات الأسترالية الأخرى، إلا أن هذا يعني أننا يمكن أن نكتشف عالماً حسياً جديداً بالكامل من الاتصالات لم نكن على دراية به.

يأمل باحثو حديقة الحيوان في أن تكون هذه الحالة الموثقة هي الخطوة الأولى في اكتشاف المزيد حول كيفية تفاعل شيطان تسمانيا مع العالم من حوله. ومن المعلوم أن أنواع الطيور تستخدم الفلورة الحيوية لجذب أقرانها، لذلك يمكن أن يشير التوهّج لدى الشياطين إلى نوع آخر من الإشارات.

يبقى الفريق في حديقة حيوان توليدو؛ حذرين بشأن النتائج التي توصلوا إليها. وبما أن الكثير من الأشياء غير الحية تُظهر تألقاً حيوياً، فمن المهم ملاحظة أنه في بعض الأحيان يمكن أن يكون مجرد صدفة، ومن غير المتوقّع استخلاص النتائج في وقت قريب.