Reading Time: 2 minutes

طوّر باحثون في جامعة زيورخ السويسرية، تقنيةً جديدةً تمكّن الجسم من إنتاج عوامل علاجية قادرة على إصابة الخلايا المصابة فقط، ونُشرت تفاصيل الابتكار في ورقةٍ بحثيةٍ في دورية «بروسيدينجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز».

عدل الباحثون فيروساً تنفسياً شائعاً يسمى الفيروس الغدي؛ والذي بدوره سيعمل على إيصال الجينات لعلاجات السرطان مباشرةً إلى الخلايا السرطانية، وعلى عكس العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي؛ فإن هذا النهج لا يضر بالخلايا السليمة الطبيعية. بمجرد دخول الفيروس الغدي المعدل إلى الخلايا السرطانية، سيحفز الجينات التي يتم إيصالها كنسخة طبق الأصل للأجسام المضادة العلاجية التي تنتجها الخلايا السرطانية؛ وبالتالي ستعمل على القضاء على الأورام من تلقاء نفسها.

ستبقى العوامل العلاجية؛ مثل الأجسام المضادة العلاجية أو مواد الإشارات، غالباً في المكان الذي تحتاجه في الجسم؛ بدلاً من الانتشار في جميع أنحاء مجرى الدم؛ حيث يمكن أن تلحق الضرر بالأعضاء والأنسجة السليمة.

أطلق الباحثون على تقنيتهم اسم «SHREAD»​؛ وهي تعتمد على التقنيات الرئيسية التي صممها الفريق نفسه سابقاً؛ بما في ذلك توجيه الفيروسات الغدية إلى أجزاء محددة من الجسم لإخفائها من جهاز المناعة.

باستخدام هذا النظام، جعل العلماء الورم نفسه ينتج جسماً مضاداً لسرطان الثدي؛ يسمى «trastuzumab»، في ثدي فأر، ووجدوا أنه بعد أيامٍ قليلة، أنتج النظام المزيد من الجسم المضاد في الورم أكثر مما كان عليه عندما تم حقن الدواء مباشرةً. علاوةً على ذلك؛ كان تركيز الأجسام المضادة في مجرى الدم والأنسجة الأخرى؛ حيث يمكن أن تحدث آثار جانبية أقل بشكلٍ ملحوظ مع نظام «SHREAD».

كما استخدم العلماء طريقة تصوير ثلاثية الأبعاد متطورةً وعالية الدقة، بالإضافة لأنسجة شفافة تماماً؛ لإظهار كيف أن الجسم المضاد العلاجي؛ المُنتج في الجسم، يخلق مساماً في الأوعية الدموية للورم، ويدمر الخلايا السرطانية؛ وبالتالي يعالجها من الداخل.

يؤكد الباحثون أن هذا النظام لا ينطبق فقط على مكافحة سرطان الثدي؛ فنظراً لأن الأنسجة السليمة لم تعد تتلامس مع مستويات كبيرة من العامل العلاجي؛ فهو قابلٌ للتطبيق أيضاً لتوصيل مجموعة واسعة من الأدوية البيولوجية، والأدوية القوية القائمة على البروتين؛ والتي كانت ستكون شديدة السمّية لولا ذلك.

في الواقع؛ يقوم أعضاء الفريق حالياً بتطبيق تقنيتهم ​​في مشروع يهدف إلى علاج فيروس كورونا؛ حيث يتم بالفعل استخدام ناقلات الفيروس الغدي في العديد من لقاحات كورونا؛ بما في ذلك لقاحات «جونسون أند جونسون» و «أسترازينيكا» و «سبوتنيك V»؛ لكن بدون تقنية «SHREAD» المبتكرة، ويوضح الباحثون أنه يمكن أن يسمح هذا النهج بالإنتاج المستهدف لعلاجات الأجسام المضادة لفيروس كورونا في خلايا الرئة؛ حيث تشتد الحاجة إليها.