Reading Time: < 1 minute

كشفت أجهزت «فوياجر 1»؛ وهي واحدة من مركبتين فضائيتين أطلقتهما ناسا منذ 44 عاماً، عن وجود موجةٍ ثابتةٍ من غازات البلازما البينجمية؛ ذلك وفقاً لبحثٍ قادته جامعة كورنيل الأميركية، ونُشر في دورية «نيتشر أسترونومي».

تم إطلاق مركبة «فوياجر 1» الفضائية في سبتمبر/أيلول عام 1977، وحلقت بالقرب من كوكب المشتري في عام 1979، ثم زحل أواخر عام 1980، وبالسفر بسرعة تفوق الـ70 كم/ساعة، دخلت «فوياجر 1» الفضاء بين النجمي في أغسطس/آب عام 2012.

بعد دخولها الفضاء بين النجوم، اكتشف نظام الموجات البلازمية للمركبة الفضائية اضطراباتٍ في الغاز؛ ولكن بين تلك الانفجارات التي تسببها شمسنا العاصفة، اكتشف الباحثون بصمةً ثابتة ومستمرةً ناتجة عن الفراغ الهش في الفضاء.

رصد الباحثون الانبعاثات بفحص البيانات المُرسلة ببطء من مسافةٍ تقارب الـ26 مليار كليومتر، واتّضح أنها خافتة ورتيبة للغاية؛ لأنها في نطاقٍ تردديّ ضيّق، وتعدّ هذه من أوائل عمليات رصد الطنين الخافت والمستمر للغاز بين النجوم.

هذا يسمح للعلماء بفهم كيفية تفاعل الوسط النجمي مع الرياح الشمسية، وكيف تتشكل فقاعة الغلاف الشمسي الواقية للنظام الشمسي بواسطة البيئة البينجمية، ويعتقد الباحثون أن هناك نشاطاً منخفض المستوى في الغاز بين النجمي أكثر مما كان يُعتقد سابقاً؛ مما يسمح للباحثين بتتبع التوزيع المكاني للبلازما؛ أي عندما لا تتأثر بالتوهجات الشمسية.

شبّه أحد الباحثين الوسط النجمي بالمطر الهادئ أو اللطيف، وفي حال حدوث انفجارٍ شمسي، يصبح الأمر أشبه باكتشاف انفجار برقٍ في عاصفةٍ رعدية، ثم العودة إلى هطول الأمطار الخفيفة.

لم تُتَح الفرصة قط للباحثين لقياس لكثافة الفضاء بين النجوم من قبل، أما الآن؛ لم تعُد هناك حاجة إلى حدثٍ عرضي متعلق بالشمس لقياس البلازما بين النجوم، فبغضّ النظر عما تفعله الشمس؛ «فوياجر» ترسل التفاصيل مرةً أخرى، وتقول: «ها هي الكثافة التي أسبح فيها الآن»، فوياجر بعيدة جداً، وستفعل ذلك باستمرار.