Reading Time: 2 minutes

اكتشف علماء الآثار سلالَ مملوءة بالفواكه، ومئات من المصنوعات الخزفية القديمة والكنوز البرونزية، في الأنقاض المغمورة بالمياه لمدينة «هيراكليون» القديمة قبالة سواحل مصر؛ والتي تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

غمرت مياه البحر مدينة هيراكليون؛ الواقعة في خليج «أبو قير» بالقرب من الإسكندرية، في القرن الثاني قبل الميلاد، ثم غرقت أكثر في القرن الثامن الميلادي، بعد تعرضها لزلزال. وقد كانت أكبر ميناء في مصر على البحر الأبيض المتوسط ​​قبل أن يؤسس الإسكندر الأكبر الإسكندرية عام 331 قبل الميلاد، وأُعيد اكتشافها قبل عقدين من الزمن من قِبل عالم الآثار البحرية الفرنسي «فرانك جوديو».

فوجئ جوديو بآخر الاكتشافات؛ التي هي سلال من الفاكهة المصنوعة من الخوص «أوراق سعف النخيل»، فقد قال لصحيفة الجارديان البريطانية، إن سلال الفاكهة مذهلة، ولم يمسها أحد لأكثر من 2000 عام، وما تزال مملوءةً بفاكهة «الدوم»؛ وهي ثمرة نخلة أفريقية، كانت مقدسةً عند قدماء المصريين، بالإضافة إلى بذور العنب.

وفسر جوديو بقاء السلال على حالها طوال هذه المدة بأنها موضوعة داخل غرفة تحت الأرض، مشيراً إلى دلالة جنائزية محتملة؛ حيث اكتُشفت السلال في تل مرتفع فوق قبور، يبلغ طوله حوالي 60 متراً وعرضه 8 أمتار، وعروض جنائزية يونانية فاخرة.

تعود الآثار المكتشَفة إلى أوائل القرن الرابع قبل الميلاد عندما عاش التجار اليونانيون في هيراكليون، وسيطرت المدينة على مدخل مصر عند مصب الفرع الكانوبي لنهر النيل. سُمح لليونانيين بالاستقرار هناك خلال الفترة الفرعونية المتأخرة، وبنوا مساكنهم الخاصة.

قال جوديو عن المدفن الضخم المُكتشف: «إنها كجزيرة محاطة بالقنوات. في تلك القنوات، وجدنا كمية لا تصدق من الترسبات المصنوعة من البرونز؛ بما في ذلك الكثير من تماثيل أوزوريس (إله الخصوبة المصري القديم)»، وأضاف: «وجدنا مئات الترسبات المصنوعة من السيراميك- ترسباً فوق الآخر؛ إنه سيراميك مستورد، أحمر وأسود لبناء العليّة».

من الآثار المكتشَفة أيضاً، كميات هائلة من الخزف المصغر؛ وهي مصنوعات يونانية قديمة عالية الجودة، بالإضافة إلى المشغولات البرونزية؛ بما في ذلك المرايا والتماثيل الصغيرة. كما اكتشف جوديو آثاراً لحريق؛ مما يشير إلى حدثٍ أدى إلى منع الناس من دخول هذا الموقع مرةً أخرى. يبدو أنه أُغلق لمئات السنين، لأنه لم يتم العثور على أي من القطع الأثرية المُكتشَفة في وقت لاحق من أوائل القرن الرابع؛ على الرغم من أن المدينة عاشت لعدة مئات من السنين.

تشمل الإكتشافات أيضاً بقايا أريكة خشبية للمآدب محفوظة جيداً، ومزهرية كبيرة في العلية وتميمة ذهبية رائعة الجودة. وعلى بعد حوالي 350 متراً، وجد علماء الآثار أيضاً مطبخاً بطلمياً فريداً يبلغ طوله 25 متراً، بُني وفقاً للتقاليد الكلاسيكية، ويحتوي أيضاً على ميزات البناء المصري القديم، بتصميم ذو قاع مسطح كان مثالياً للملاحة في نهر النيل والدلتا.