في البداية ، لم يبدُ أن هناك أي شيء غريب في مقهى "سبينوزا". كان هذا المقهى الافتراضي، والذي صممه علماء هولنديون، يغص بأضواء الفلورسنت والسجاد الرمادي الرخيص وآلات البيع. دخل المقهى 13 طالباً جامعياً مزودون بنظارات الواقع الافتراضي. بعد فترة وجيزة، خضعوا لسلسلة من التجارب الغريبة بشكل متزايد: بدأ الزمن في التحرك بالعكس، وأدار الزبائن رؤوسهم للتحديق، وتوقّفت الجاذبية عن العمل. طُلب من الطلاب، والذين كانوا جزءاً من دراسة بحثية، أن يسألوا أنفسهم سؤالاً واحداً بشكل متكرر: "هل أنا أحلم؟"
صمم العلماء المحاكاة لتكون تدريباً على الأحلام الواعية، وهي حالة يدرك فيها الحالم أنه نائم. افترض الباحثون أنه بمجرد أن يجد الطلاب أنفسهم داخل حلم حقيقي، ربما يكون غريباً ومنفصلاً مثل مقهى سبينوزا، سيتذكرون أنهم كانوا نائمين، ويفتحون الباب أمام نوع مختلف ونادر من الوعي.
ما هي الأحلام الواعية؟
الأحلام الواعية هي أكثر من مجرد وعي بالذات. يكتسب الأشخاص الذين يخوضون هذه التجربة ذكريات ما حدث في الحلم، والقدرة على التلاعب ببيئتهم، والتحكم في أفعالهم، والتعجب من مدى غرابة عوالم أحلامهم. يقارن علماء النفس هذه الظاهرة بالمرور بتجارب الواقع الافتراضي الغامرة تماماً داخل الدماغ، والتي لدينا القدرة على برمجتها
look