Reading Time: 2 minutes

أظهرت دراسة هي الأولى من نوعها، قدرة روبوت دقيق نانوي يسمى «MANiAC»، على توصيل الأدوية إلى الأنسجة العصبية، وبحثت في قدرته على التحرك عكس تدفق السوائل، وتسلقه المنحدرات، وترسب المادة العلاجية في مواقع محددة، ونُشرت الدراسة في دورية «فرونتيرز أوف روبوتيك» العلمية.

سُمي الروبوت الدقيق باسم «MANiAC»؛ ويعني ذلك «العصي النانوية التي يمكن محاذاتها مغناطيسياً في كبسولات من مادة الألجين»؛ وهو جزءٌ من تقنيات توصيل الأدوية التي من المتوقع أن توضع تحت تصرف الأطباء مستقبلاً. 

يصعب علاج أمراض الجهاز العصبي المركزي؛ والسبب في ذلك حسبما أوضحه «لامار ماير» من شركة «وينبرج ميديكال فيزيكس»؛ وهي شركة للأجهزة الطبية مقرها في الولايات المتحدة، وشريك صناعي في الدراسة: «إن توصيل الأدوية عن طريق الفم أو الوريد -على سبيل المثال- لاستهداف السرطانات أو الأمراض العصبية، قد يؤثر على مناطق الجسم والجهاز العصبي التي لا علاقة لها بالمرض. قد يؤدي توصيل الدواء المستهدف إلى تحسين الفعالية وتقليل الآثار الجانبية بسبب انخفاض كمية الجرعات التي لا تصل للهدف».

طور الباحثون أنواعَ مختلفةً من الروبوتات الدقيقة التي يمكنها إيصال الأدوية إلى مواقع محددة؛ لكن تكمن المشكلة الرئيسية في التحكم في حركتها عبر أنسجة الجسم لتصل للنسيج المستهدف. لحل هذه المعضلة؛ لجأ الباحثون إلى الروبوتات المتدحرجة التي يمكن التحكم بها عبر المجالات المغناطيسية، فهي طريقة واعدة للتحكم في الأشياء داخل الجسم؛ وتلك هي القوة الكامنة التي يتمتع بها «MANiAC».

إن «MANiAC» من الروبوتات المتدحرجة الصغيرة، وتحتوي على «نانورودات» مغناطيسية مغلفة بقشرة كروية ناعمة يمكنها التحرك بأمان عبر الجسم استجابةً لمجال مغناطيسي مطبق خارجياً، بهدف جذبها إلى موقع مستهدف لإيصال الدواء. تتناسب هذه الروبوتات مع البنية المتموجة والمتعرجة للجهاز العصبي؛ والتي تشمل تدفق السائل الدماغي الشوكي والمنحدرات الحادة.

اختبر الباحثون قدرة «MANiAC» على التحرك في أنسجة أدمغة الفئران وحبالها الشوكية، وترسيب صبغة على أسطحها كبديل للدواء. وقد نجحت الروبوتات، في ظل التحفيز المغناطيسي، في عبور المنحدرات الحادة بمقدار 45 درجة، وتحركت عكس اتجاه تدفق السوائل، واستطاعت توصيل عدة جرعات من الصبغة في مواقعَ محددة؛ مُظهرةً قدرتها على توصيل الدواء المداوي إلى النسيج المستهدف.