جهاز جديد يولّد حقلاً كهربائياً يبعد أسماك القرش عن شباك الصيد

2 دقائق
قللت الأداة الجديدة من عدد أسماك القرش التي يتم اصطيادها عن طريق الخطأ بنسبة 90%. ديبوزيت فوتوز
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

تتعرض ملايين أسماك القرش والشفنينيات والحيوانات التي تنتمي إلى الفصيلة الورنكية إلى القتل سنوياً عن طريق الخطأ أثناء أنشطة قطاع الصيد العالمي، وهو رقم ضخم في الواقع بالنظر إلى أن ربع هذه الأنواع تعتبر حالياً من الأنواع المهددة بالانقراض.

الحيوانات المفترسة في شباك الصيادين

في الواقع، لم يكن بمقدور الصيادين في السابق فعل الكثير لمنع الحيوانات المفترسة من ملاحقة خيوط الطعوم الطويلة المخصصة لاصطياد مخلوقات بحرية بعينها مثل التونا، لكن التكنولوجيا الجديدة البسيطة والرائعة تبشر بأن ذلك سيتغير أخيراً.

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة "كارنت بيولوجي"، تم تسليط الضوء على جهاز صغير يُدعى "شارك غارد" (SharkGuard) يمكنه التقليل من عدد أسماك القرش التي يتم اصطيادها عن طريق الخطأ بنسبة تصل إلى 90% من خلال استغلال إحدى أكثر حواس هذه الحيوانات إثارة للإعجاب.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: ماذا يحدث عندما تتعارك الحيتان القاتلة مع أسماك القرش الأبيض الكبيرة؟

مبدأ عمل الجهاز

يقوم الجهاز على مبدأ بسيط نسبياً، ولكنه فعّال جداً: الجهاز في الأساس عبارة عن مولد نبضات كهربائية صغير موضعي متصل على طول خيوط الطعوم الطويلة. عندما يرمي الصيادون خيوط الطعوم الطويلة في المحيط، يولّد الجهاز حقلاً كهربائياً يبعد أسماك القرش والشفنينات والحيوانات المفترسة المشابهة التي تصطاد بشكل أساسي اعتماداً على المستقبلات الكهربائية الموجودة في أنفها، والمعروفة بمصابيح لورنزيني. في حين أن هذه الحقول الكهربائية التي يولدها الجهاز الجديد قد تزعج أسماك القرش، إلا أنها لا تؤثر عملياً على أسماك التونا.

صورة للعشرات من أجهزة شارك غارد الطاردة لأسماك القرش عند تثبيتها بالخطاطيف على متن قارب في المحيط.
حقوق الصورة: روبرت إنفر

وفقاً للدراسة الجديدة، قام قاربا صيد بما مجموعه 11 رحلة قبالة الساحل الجنوبي الفرنسي العام الماضي، تم خلالها استخدام 22 خيط طعوم مع 18 ألف خطاف ونُشرت في المحيط. أظهرت النتائج تراجع أعداد أسماك القرش التي يتم اصطيادها بطريق الخطأ بنسبة 91%، والشفنينيات بنسبة 71%، بينما بالكاد تأثرت كميات أسماك التونا التي تم اصطيادها بإضافات أجهزة شارك غارد الجديدة.

على الرغم من أن كل جهاز يحتاج لإعادة شحن البطارية في كل مرة، بالإضافة إلى أن تكلفة مجموعة الأجهزة التي يبلغ عددها 2000 جهاز تصل إلى 20 ألف دولار، فإن الباحثين يحاولون الآن تحسين وقت الشحن للبطاريات، أما بالنسبة لتكلفة مجموعة الأجهزة البالغة 20 ألف دولار، فهي تكلفة بسيطة نسبياً بالنظر إلى عوائد صيد التونا.

اقرأ أيضاً: أجهزة تعقب جديدة تمكن العلماء من تتبع أسماك القرش في الأعماق المظلمة

في المستقبل القريب، قد يكون لزيادة توافر جهاز شارك غارد تأثير دراماتيكي كبير وشبه فوري في معالجة التأثيرات الجانبية غير الضرورية والمدمرة للصيد التجاري. حتى ذلك الحين، تجب مراقبة أعداد أسماك القرش البيضاء قبالة سواحل الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أنها مخيفة، لكن كلما زاد عددها، كان ذلك أفضل للبيئة ولسلامة المناطق الأحيائية الساحلية.