حذر علماء دوليون من جميع أنحاء العالم، من أن الملوّثات الكيميائية في البيئة لديها القدرة على تغيير السلوك الحيواني والبشري؛ وذلك في ورقة بحثية مشتركة نُشرت في دورية «إنفايرومينتال ساينس آند تيكنولوجي» أمس؛ الأربعاء.
من المعروف أن المواد الكيميائية تؤثر على سلوك الإنسان والحياة البرية؛ وخاصةً الهرمونات التي تؤثر على سلوك التزاوج لدى الفقاريات، ومع ذلك؛ فإن هذه المعرفة لم تنعكس بعد في تنظيم انبعاث المواد الكيميائية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الافتقار إلى الأساليب الموحّدة، ولكن أيضاً إلى عدم فهم تصاميم الدراسة الأكثر تعقيداً من قبل العديد من المنظمين.
وفي تجربة هي الأولى من نوعها، جمعت ورشة العمل هذه علماء السلوك والمنظمين الذين يؤكدون أهمية الدراسات السلوكية في عملية تنظيم الانبعاثات، وستخدم نتائج هذه الورقة خريطة طريقٍ لقبول وتكامل أفضل دراسات السلوك في الممارسات التنظيمية.
لم يكن لدى الباحثين شك في أن التلوث يمكن أن يؤثر على سلوك البشر والحياة البرية، ومع ذلك؛ نادراً ما كان يتم استخدام القدرة العلمية للتحكم بخطورة هذه المواد الكيميائية؛ وبالتالي حماية البيئة؛ على سبيل المثال، المواد الكيميائية تم تصميمها عمداً كعقاقير دوائية لتغيير السلوك؛ مثل مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للقلق، وقد ثبت أنها تغير سلوك الأسماك واللافقاريات أثناء التجارب، وهذه الأدوية؛ مثل العديد من الأدوية الموصوفة، تدخل البيئة من خلال مياه الصرف.
يوضح لنا التاريخ أن هناك أمثلةً أخرى للتغييرات السلوكية الناتجة عن المواد الكيميائية. خلال القرن التاسع عشر، صيغت عبارات مثل «مجنون كصانع القبعات» و «مجنون كرسام»، عندما

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.