Reading Time: 2 minutes

أظهرت دراسة جديدة من جامعة «جلاسكو» الاسكتلندية؛ عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة المنعقد عبر الإنترنت، أن النباتيين يتمتعون بمؤشر حيوي صحي أكثر من أولئك الذين يتناولون اللحوم؛ وهذا ينطبق على البالغين من أي عمر ووزن، ولا يتأثر أيضاً بالتدخين واستهلاك الكحول. 

أجرى الباحثون الدراسة على حوالي 170 ألفِ مشاركٍ سليمٍ؛ تتراوح أعمارهم بين 37 و 73 عاماً، كان عدد النباتيين المشاركين في الدراسة حوالي 4 آلاف مشاركٍ، أما عدد المشاركين الذين يأكلون اللحوم كان حوالي 166 ألف مشاركٍ. 

اختبر الباحثون 19 مؤشراً حيوياً في للدم والبول لدى المشاركين؛ بحثاً عن العلامات المرضية التي يمكن أن تتأثر بالنظام الغذائي، تدل هذه المؤشرات على مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والكبد وصحة العظام والمفاصل ووظائف الكلى، مع وضع معاييرَ أخرى؛ مثل العمر والجنس والتعليم والعرق والسمنة والتدخين وشرب الكحول، في عين الاعتبار.

استنتج الباحثون أن لدى النباتيين مستويات أقل بكثير من 13 مؤشراً حيوياً؛ مقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون اللحوم، ومن بين هذه المؤشرات:

  • الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.
  •  صميم البروتين الشحمي A و B، وكلاهما مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  •  كل من «جلوتاميل ترانسفيراز» و«ألانين أمينوترانسفيراز»؛ وهما علامتان وظيفيتان للكبد تشير إلى التهاب أو تلف الخلايا.
  •  عامل النمو الشبيه بالأنسولين؛ وهو هرمون يشجع على نمو الخلايا السرطانية وتكاثرها. 
  • الكرياتينين؛ وهو ما يدل على تدهور وظائف الكلى.

في المقابل؛ إن لدى النباتيين أيضاً مستويات أقل من المؤشرات الحيوية المفيدة؛ بما في ذلك الكوليسترول المفيد، وفيتامين د والكالسيوم المرتبطان بصحة العظام والمفاصل، ومستوىً أعلى بكثير من الدهون الثلاثية في الدم، و«سيستاتين سي»؛ الذي يشير إلى ضعف الكلى.

لم يجد الباحثون ارتباطاً بين مستويات السكر في الدم، وضغط الدم الانقباضي، و«أسبارتات أمينوترانسفيراز»؛ وهو علامة على تلف خلايا الكبد، أو «بروتين سي» التفاعلي؛ الذي يدل على وجود التهابات في الجسم.

قال الدكتور «كارلوس سيليس موراليس» من جامعة جلاسكو؛ والذي قاد البحث: «بالإضافة إلى عدم تناول اللحوم الحمراء والمعالجة المرتبطة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان؛ فإن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً يميلون إلى استهلاك المزيد من الخضار والفواكه والمكسرات؛ التي تحتوي على المزيد من العناصر الغذائية والألياف والمركبات الأخرى التي يحتمل أن تكون مفيدة. قد تساعد هذه الاختلافات الغذائية في تفسير سبب وجود مستويات أقل من المؤشرات الحيوية للأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا والأمراض المزمنة لدى النباتيين».