Reading Time: 2 minutes

ابتكر باحثون من مخبر هارلي في جامعة إلينوي الأميركية، سقالات تعمل على ترميم إصابات العظام الناتجة عن حوادث السيارات أو الإصابات الرياضية. تقوم هذه السقالات على أساسٍ من الكولاجين يحتوي مكونات العظام؛ مثل شوارد الكالسيوم والفوسفات، ونُشرت الدراسة في دورية «ساينس دايركت» العلمية.

يمكن أن تحدث إصابات عظام الوجه والجمجمة بسبب الإصابات الرياضية أو حوادث السيارات أو غيرها مسببةً ما يُعرف باسم عيوب الجمجمة والفكين. إن إصلاح هذه العيوب أمرٌ معقد لأن الأنواع المختلفة من الخلايا تحتاج إلى التفاعل مع بعضها البعض؛ ما دفع الباحثين لإيجاد مواد جديدة مناسبة.

تُجرى أكثر من 2 مليون عملية ترقيع عظمي سنوياً في جميع أنحاء العالم؛ من بينها عيوب العظام الناتجة عن الورم الليفي الغضروفي «CMF» التي عادةً ما تكون غير منتظمة الشكل، ولهذا السبب يتم إصلاحها في كثير من الأحيان باستخدام مواد حيوية متجددة. لذلك عمل مختبر هارلي على تطوير مواد حيوية محمولة على قالب من الكولاجين يحتوي على مكونات العظام؛ مثل شوارد الكالسيوم والفوسفات، ومركبات سكرية تسمى «الغليكوزأمينوغليكان GAGs».

قال «فاسيليكي كوليوبولوس»؛ طالب دراسات عليا في مختبر هارلي: «يركز مختبرنا على تطوير مواد حيوية قابلة للتحلل – تُعرف أيضاً باسم السقالات – لإصلاح العظام والأنسجة. توجد العديد من أنواع الخلايا في بيئة العظام التي تساهم في الشفاء؛ بما في ذلك الخلايا الجذعية التي تشكل العظام، والخلايا الوحيدة التي تساعد في الاستجابة المناعية، وقد بحثت هذه الدراسة في كيفية تأثير مادة السقالة على السلوك المشترك لهذه الخلايا المختلفة».

عمل الباحثون على تكييف مادة الكولاجين الحيوية لتشمل واحداً من 3 أنواع مختلفة من «الغليكوزأمينوغليكان» الموجود في أنسجة العظام؛ وهي: «شوندروتن-4-كبريتات، شوندرويتين-6-كبريتات، والهيبارين»، ثم تحققوا من تأثيرها على العمليات المهمة لتجديد العظام مثل نشاط الخلايا الجذعية، وتنشيط الخلايا المناعية، ونشاط الخلايا البطانية، المهمة في عملية تشكيل أوعية دموية جديدة.

لذلك؛ أضاف الباحثون الخلايا الجذعية إلى السقالات، ووضعوها في محلول من بيئة العظم لمدة 21 يوماً. الخلايا الجذعية هي مصانع قوية للجزيئات التي قد تؤثر على الخلايا الأخرى في بيئة الجرح. بعد جمعها، أُضيفت إلى الخلايا البطانية الموجودة في الأوعية الدموية، ولأن تجديد العظام يتطلب نمو الأوعية الدموية؛ ركز الباحثون عليها.

تتبع الباحثون نمو الخلايا البطانية لمدة 6-12 ساعة، ووجدوا أن السقالات المكونة من «شوندروتن -6-كبريتات» أدت إلى أكبر قدر من تطور الأوعية الدموية مقارنة بالنوعين الآخرين.

حدد الباحثون أيضاً العوامل القابلة للذوبان التي تساعد في نمو الأوعية الدموية والعظام، ثم أضافوها إلى الخلايا الوحيدة وتتبعوا نموها لمدة 21 يوماً لمعرفة أنواع الخلايا المناعية التي تشكلت منها. وجدوا أيضاً أن وسائط «شوندروتن -6-كبريتات» أنتجت أكبر عدد من الخلايا المناعية التي تساعد أثناء الاستجابة الالتهابية.

يخطط الباحثون للتحقق أكثر من استجابات الخلايا المناعية، ولمعرفة ما إذا كانت الخلايا الجذعية التي تُزرع في السقالات في بيئة التهابية ستفرز مزيجاً مختلفاً من العوامل القابلة للذوبان. ويخططون أيضاً لمعرفة تأثير السقالات على الخلايا الأخرى. قال «كوليوبولوس»: «بعد أن نحدد كيف تؤثر السقالات على الخلايا، نريد أن نجمع أنواع الخلايا المختلفة لنرى ما سيحدث. نحاول تطوير المواد الحيوية التي سيستخدمها الجراحون لإصلاح عيوب العظام. من المهم فهم ما تفعله هذه المواد لأنواع الخلايا المتعددة».