Reading Time: 2 minutes

أظهر تعاون باحثين من جامعة بريستول البريطانية ومن جامعة الإمارات العربية المتحدة، أن انخفاض كمية الكولسترول في الكلى هو السبب وراء قدرة الجمل العربي ذو السنام الواحد على تحمل العطش لأسابيع، ونُشرت الدراسة في دورية «كوميونيكيشن بيولوجي» العلمية.

بدأ العمل على هذا المشروع في عام 2015 بالتعاون بين مختبر البروفيسور «ديفيد مورفي» في جامعة بريستول، ومختبر البروفيسور «عبده آدم» في جامعة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث درس الباحثون استجابة كليتَي الجمل للجفاف وضغوط الإماهة السريعة؛ التي تعد عمليةً كيميائيةً تزيد من ميل الجسم لاحتباس السوائل. 

يعتبر الجمل العربي «Camelus dromedarius» واحداً من أهم الحيوانات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في شمال وشرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية وإيران، ولا يزال يوفر الاحتياجات الأساسية لملايين الأشخاص، منذ آلاف السنين حتى الآن، ويستخدمه البشر للركوب والرياضة وللحصول على الحليب واللحوم.

يتكيف هذا الحيوان جيداً مع البيئة الصحراوية، ويمكن أن يتحمل البقاء لعدة أسابيع دون ماء؛ وذلك بمساعدة الكلى المتطورة لديه، فهي تنتج بولاً عالي التركيز وتضمن عدم إهدار الماء أبداً. بالإضافة إلى أن الإبل لديه أنف كبير ومعقد يلتقط المياه من الهواء، ويمكنه شرب مئات اللترات في غضون دقائق عندما يكون الماء متاحاً، ثم يمتصه ببطء، وأيضاً، تتقلب درجة حرارة أجسامهم من 31 إلى 41 درجة مئوية لتقليل التعرق.

وبمساعدة التقنيات المختبرية المتقدمة؛ درس الباحثون الآليات الجينية الكامنة وراء هذه التكيفات في كلية الإبل، وحلل الفريق البحثي كيف تغيرت آلاف الجينات في الكلى نتيجة للجفاف والإماهة، وخلَصوا إلى أن كمية الكوليسترول في الكلى لها دور في عملية الحفاظ على المياه، واستخدموا تقنيات مختلفة للتحقق من صحة هذه النتائج.

قال المؤلفان الرئيسيان «فرناندو ألفيرا آي إيرايزوز» و«بنجامين تي جيلارد» من كلية الطب بجامعة بريستول : «إن انخفاض كمية الكوليسترول في غشاء خلايا الكلى سيسهل حركة المواد المذابة والماء عبر أقسام مختلفة من الكلى؛ وهي عملية مطلوبة لإعادة امتصاص الماء بكفاءة وإنتاج بول عالي التركيز، وبالتالي تجنب فقد الماء.»

وأضافا: «على حد علمنا، فهذه هي المرة الأولى التي يرتبط فيها مستوى الكوليسترول ارتباطاً مباشراً بالحفاظ على المياه في الكلى، وبالتالي، فإننا نصف دوراً جديداً لهذا النوع من الدهون قد يكون مهماً عند دراسة الأنواع الأخرى.»

يقدم الفريق أيضاً مصدراً هائلاً للمعلومات ذات قيمة كبيرة في سياق تغير المناخ، وبالتالي؛ ستساعد العلماء على فهم آليات التحكم في المياه في حالة الجفاف. يبحث الفريق الآن في كيفية استجابة دماغ الإبل لنفس المحفزات، وكيف تتكيف الأنواع الأخرى مع الحياة في الصحارى.