Reading Time: 2 minutes

اكتشف باحثون أستراليون وجود نوعين جديدين من السناجب الطائرة الصوفية كبيرة الحجم تعيش على قمم جبال الهيمالايا، عند تقاطع الهند والصين والتيبت؛ وهما نوعان مختلفان جينيّاً وتشريحيّاً عن الأنواع الأخرى المُكتَشفة سابقاً. 

من هو السنجاب الصوفي الطائر؟

بين الصخور والكهوف الكبيرة، وعلى ارتفاع 4800 متراً في جبال الهيمالايا، يوجد القليل جداً من الأشجار غير القادرة على توفير الحماية للحيوانات الصغيرة من الحيوانات المفترسة والرياح الصاخبة، وبالرغم من صعوبة العيش في هذه البيئة؛ نجد قارضاً هو السنجاب الصوفي الطائر «Eupetaurus cinereus»، يعيش على أشجار الصنوبر، وبوزن يبلغ حوالي كيلين ونصف، وطول متر تقريباً؛ مما يجعله إحدى أكبر السناجب في العالم.

يعتبر واحداً من أقل الثدييات شهرةً على وجه الأرض، وُصِف لأول مرة منذ 130 عاماً، وكان يُعتقد انقرض حتى أُعيد اكتشافه في التسعينيات. يعيش في مناطق غير مأهولة بالسكان، لذا لم يره سوى القليلون. له لون رمادي بلون الصخور؛ ما يجعل اكتشافه صعباً جداً، ولا يدخل في سبات شتوي كغيره من السناجب، يتغذى على الطحالب والأشنيات التي يجدها على الصخور بالإضافة إلى أوراق الصنوبر.  

سُميت هذه القوارض باسم «السناجب الطائرة»؛ لكنها لا تطير فعلياً؛ بل تنزلق بين الصخور والمنحدرات باستخدام جلد ممتد بين أرجلها الأمامية والخلفية. لها ذيول طويلة ورقيقة، تعمل كدفة ويمكن أن تعمل كمظلة في هطول أمطار غزيرة مفاجئة، وتحافظ على حرارة جسمها في الجبال المتجمدة بمساعدة حجمها الكبير وفرائها الكثيف.

يُعرف السنجاب الطائر عادةً باسم «الثعلب الطائر» في أجزاء كثيرة من الصين، وصنّفه الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة على أنه من الحيوانات المهددة بالانقراض؛ حيث يقدر عددها بـ 1000 إلى 3000 فقط. 

نوعان جديدان انتظرا مائة عام حتى اكتُشِفا 

فُتن «كريستوفر هيلجن»؛ كبير العلماء ومدير معهد أبحاث المتاحف الأسترالية، بالحيوانات الغريبة؛ ومنها السناجب الطائرة، وقرر مع زميله الدكتور «ستيفن جاكسون» دراستها أكثر من خلال فحص عينات المتحف وجمع بيانات أكثر عنها. 

أظهرت دراستهما؛ التي نُشرت مؤخراً في مجلة علم الحيوان التابعة لجمعية «لينيان»، أن للسنجاب الطائر الصوفي في الواقع نوعان متميزان؛ هما: السنجاب الطائر الصوفي التبتي «Eupetaurus tibetensis»؛ الذي يعيش عند تقاطع الهند وبوتان وهضبة التبت، والسنجاب الطائر الصوفي في يونان «Eupetaurus nivamons»؛ الذي يعيش في مقاطعة يونان بجنوب غرب الصين.

لإنجاز الدراسة؛ زار الباحثان 8 متاحف في جميع أنحاء العالم لفحص 24 عينة من السنجاب الصوفي؛ كان أحدثها يبلغ من العمر 50 عاماً تقريباً، واكتشفا أن أشكال الجماجم لهذه العينات وبنية الأسنان لديها مختلفة كثيراً، وأن إحداها لديه طرف أسود على ذيله، وأكد تحليل الحمض النووي للعينات أنها تنتمي لنوعين مختلفين.

قالت «ميليسا روبرتس هوكينز»؛ أمينة الثدييات وخبيرة السنجاب في مؤسسة «سميثسونيان» الأميركية: «كانت هذه الأنواع في إحدى أدراج المتحف منذ مائة عام، تنتظر من يكشف عن أسرارها»، واعتبر باحثون آخرون أن هذا الاكتشاف مثير للغاية، وأن وجود حيوانين كبيرين نسبياً لم يتم وصفهما جيداً من قبل، يُظهر مدى ضآلة معرفتنا بالعالم الطبيعي.

نظراً للحصول على المعلومات من عدد محدود من عينات المتحف؛ لم يتمكن الباحثون من معرفة تعداد أنواع السنجاب الصوفي، أو حتى التهديدات التي تواجهه في بيئته، كما أن عليهم تكثيف جهودهم ودراساتهم لمعرفة المزيد عن كيفية عيشهم.

اقرأ أيضاً: تتألق هذه السناجب الطائرة بلون وردي متوهج، ولا أحد يعرف بالضبط لماذا