بعد وفاة سيدة سعودية: ما الذي يجب أن تعرفه عن المخاطر القاتلة لشفط الدهون

4 دقيقة
بعد وفاة سيدة سعودية: ما الذي يجب أن تعرفه عن المخاطر القاتلة لشفط الدهون
حقوق الصورة: بيكسلز
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

في حادثة مأساوية، توفيت سيدة سعودية بعد إجرائها عملية شفط دهون في أحد المراكز الطبية في مصر. وأوضح زوج السيدة أن العمل الجراحي استمر 7 ساعات نُقِلت بعده السيدة إلى أحد المستشفيات لمتابعة حالتها بعد العملية. لكن بعد أن عاد الزوج من صلاة الفجر وجدها ملقاة على الأرض مضرجة بدمائها.

وعلى الرغم من محاولات الإنعاش، فإنهم فشلوا في استعادة نبضها. تقدم الزوج ببلاغ للنيابة العامة ضد المستشفى لكن التحقيقات لا تزال جارية، وتبقى الحقيقة غامضة.

وفي تعليق له حول الحادثة، أشار استشاري الجراحة التجميلية الطبيب ماهر الأحدب، أن 7 ساعات هو وقت طويل بالنسبة لعملية شفط الدهون، وأن ما يحدث غالباً بالنسبة مثل هذا النوع من العمليات التي تجري خارج المملكة هو شفط كمية كبيرة من الدهون تتجاوز الكميات المسموح بها.

فما الذي أصاب هذه السيدة؟ وما هي المضاعفات والمخاطر المحتملة لعملية شفط الدهون؟ لنتعرف معاً في هذا المقال. 

اقرأ أيضاً: ما هي تقنية فيزر لشفط الدهون ونحت الجسم؟ وما إيجابياتها وسلبياتها؟ 

ما هي عملية شفط الدهون؟

شفط الدهون هو إجراء تجميلي جراحي لإزالة الدهون المعندة أو رواسب الدهون التي لا يمكن التخلص منها من خلال اتباع نظام غذائي مخصص وممارسة الرياضة، وهي توجد في مناطق من الجسم مثل الفخذين أو الوركين أو الأرداف أو البطن أو الذراعين أو الذقن والرقبة أو الظهر.

تتوفر أنواع مختلفة من عمليات شفط الدهون، وفقاً للغاية من العلاج، وتضم:

شفط الدهون بالحقن الوريدي (حقن السوائل)

يعتبر النوع الأكثر شيوعاً لعملية شفط الدهون، ويستغرق وقتاً أطول. يتضمن الإجراء حقن محلول طبي تحت الجلد في المناطق المراد إزالة الدهون منها، ثم شفط الدهون من خلال أنابيب شفط صغيرة. يتكون المحلول من:

  • مخدر موضعي (ليدوكايين): لتخدير المنطقة في أثناء الجراحة وبعدها.
  • أدرينالين: لانقباض الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل فقدان الدم والتورم والكدمات.
  • محلول ملحي وريدي: لتذويب الدهون وإزالتها.

شفط الدهون بالأمواج فوق الصوتية (UAL)

غالباً ما يُستخدم هذا النوع من شفط الدهون إلى جانب حقن السوائل، ويتضمن تسييل الخلايا الدهنية بالأمواج فوق الصوتية بإحدى طريقتين:

  • داخلية: إدخال قثطرة صغيرة تحت الجلد يمكنها إصدار ترددات الأمواج فوق الصوتية.
  • خارجية: باستخدام جهاز باعث فوق سطح الجلد.

شفط الدهون بمساعدة الليزر

يعتمد هذا النوع على طاقة الليزر لتسييل الدهون عبر أنبوب (قثطرة) يُدخله الجراح تحت الجلد، أصغر من القثطرة التقليدية، لذا عادة ما تُستخدم هذه الطريقة للمناطق الضيقة، مثل الذقن والوجه. من مزايا هذا النوع من شفط الدهون أنه يحفّز إنتاج الكولاجين في الجسم ما يساعد على منع الترهلات بعد شفط الدهون.

اقرأ أيضاً: إزالة الشعر بالليزر: كيف تعمل وما هي مخاطرها وفوائدها؟

كيف تُجرى عملية شفط الدهون؟

بعد إجراء الاستشارات الطبية كافة، يجري الأطباء العملية كما يلي:

  1. التخدير الموضعي أو العام.
  2. إجراء شق صغير في الجلد لحقن السائل الطبي تحت الجلد في المناطق المراد إزالة الدهون منها. وقد يحتاج الطبيب إلى إحداث أكثر من شق للوصول إلى الدهون من مناطق مختلفة.
  3. بعد تسييل الدهون يشفط الجراح الدهون من خلال أنبوب للشفط، وبوجود مضخة تفريغ.
  4. في بعض الحالات، قد يُعيد الطبيب حقن الدهون في مناطق أخرى من الجسم بعد معالجتها، لأغراض تجميلية (نحت الجسم).
  5. قد يدخل الطبيب أنبوب تصريف في منطقة الجراحة لإزالة الدم والسوائل التي قد تتجمع فيها خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.
  6.  إذا فقد المريض الكثير من السوائل أو الدم خلال الجراحة قد يحتاج إلى تعويضها عن طريق الوريد أو نقل الدم.
  7. قد ينصح الطبيب بارتداء مشد ضاغط بعد العمل الجراحي.

مَن يمكنه الخضوع لعملية شفط الدهون؟

لا يمكن لأي فرد أن يخضع لعملية شفط دهون؛ حيث تضم قائمة المرشحين الملائمين لعملية شفط الدهون:

  • الأفراد الذين لا يعانون الجلد الزائد.
  • الأفراد الذين يتمتّعون بمرونة جيدة للجلد.
  • مَن يمتلك رواسب دهنية لا يمكن التخلص منها باتباع نظام غذائي خاص أو ممارسة الرياضة.
  • مَن يتمتّعون بلياقة بدنية وصحة جيدة.
  • مَن لا يعانون السمنة أو زيادة الوزن.

في المقابل، ينبغي تجنب شفط الدهون إذا كنت:

  • مدخناً.
  • تعاني مشكلات صحية مزمنة.
  • لديك جهاز مناعي ضعيف.
  • تعاني السمنة وزيادة الوزن.
  • لديك جلد مترهل.
  • تتناول أدوية تزيد من خطر النزيف، مثل مميعات الدم.
  • لديك تاريخ من مرض السكري، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو الخثار الوريدي العميق.

ما هو حجم الدهون الممكن سحبه في عملية شفط الدهون؟

وفقاً للطبيب ماهر الأحدب، فإن الحد الأقصى الآمن لكمية الدهون الممكن شفطها في الإجراء الجراحي في اليوم الواحد هو 5 ليتر، وإذا تجاوزنا هذه الكمية قد يتعرّض المريض لخطر فقدان السوائل والصدمة في الدورة الدموية، لذا لابد من إجرائها في مستشفى حيث يخضع المريض لإشراف طبي لصيق لمراقبة الشوارد والأملاح في الدم، وتعويض الجسم بالسوائل.

تؤدي الخلايا الدهنية في الحالة الطبيعية دوراً مهماً في الجسم؛ فهي تحتوي على عناصر غذائية أساسية، وتحمي أعضاء الجسم وأنسجته الحيوية، بالإضافة إلى دورها في وظائف الجسم العديدة، لذا فإن إزالة الكثير منها قد يؤدي لمضاعفات خطيرة مثل:

  • تورم وكدمات مفرطة.
  • اضطرابات إلكتروليتية حرجة.
  • جيوب مملوءة بالسوائل تحت الجلد.
  • فقدان كمية كبيرة من الدم.
  • انخفاض حرارة الجسم.
  • عدوى.
  • صدمة.

مخاطر عملية شفط الدهون

تنطوي عملية شفط الدهون على العديد من المخاطر في أثناء العمل الجراحي وبعده مباشرة، وحتى خلال مرحلة التعافي.

مخاطر شفط الدهون في أثناء الجراحة

تشمل مخاطر شفط الدهون في أثناء الجراحة:

  • إصابة أحد أعضاء الجسم الأخرى بجروح أو إصابات.
  • مضاعفات التخدير.
  • الحروق نتيجة استخدام بعض المعدات، مثل باعث الموجات فوق الصوتية.
  • تلف الأعصاب.

اقرأ أيضاً: ما الأطعمة القادرة على إخماد مورثات تخزين الدهون في الجسم؟

مخاطر شفط الدهون بعد الجراحة 

تشمل مخاطر شفط الدهون بعد الجراحة:

  • ظهور نتوءات أو تجعدات في المنطقة المحيطة: عندما لا يزيل الجراح الدهون بشكل متساوٍ قد تظهر نتوءات وتكتلات في منطقة الجراحة وما حولها.
  • تراكم السوائل: قد تتراكم السوائل في جيوب تحت الجلد، وهي حالة تُعرف بـ "التورمات المصلية"، وينبغي سحبها بإبرة.
  • الخَدَر: قد تُصاب منطقة العلاج بالخدر المؤقت أو الدائم، فقد تشعر بخَدَر مؤقت أو دائم، أو قد تُصاب أعصاب المنطقة بالتهيج.
  • العَدوى: على الرغم من أنها نادرة الحدوث لكن قد تحدث عدوى مهددة للحياة، مثل عدوى المكورات العنقودية الذهبية.
  • البزل الداخلي: في حال اخترق الأنبوب (القثطرة) الجلد إلى نقطة أعمق مما ينبغي، أو وجهه الجراح بشكلٍ خاطئ، فيمكن أن يثقب عضواً داخلياً، ما قد يؤدي إلى نزيف داخلي ومضاعفات خطيرة أخرى. غالباً ما يتطلب الأمر جراحة طارئة لإصلاح العضو التالف ووقف أي نزيف داخلي. 
  • الانسداد الدهني: من الحالات النادرة الحدوث ولكنها قد أصابت امرأة في المملكة المتحدة أول مرة عام 2017، وفيها تتحرك قطع من الدهون خلال أحد الأوعية الدموية، ثم قد تتجمع في الرئتين أو تنتقل إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى الجلطات الدموية، ومشكلات في إمدادات الهواء، وذلك لأنها تسد جريان الدم، وبالتالي تمنع وصول الأوكسجين.
  • مشكلات القلب والكلى: يؤدي شفط كميات كبيرة من الدهون إلى خلل في توازن سوائل الجسم، ما ينتج عنه مشكلات مهددة للحياة في الكلى والقلب والرئتين.