Reading Time: 3 minutes

انطلقت مركبة دراجون الفضائية غير المأهولة؛ التابعة لشركة الفضاء الأميركية الخاصة سبيس إكس، من مركز كينيدي للفضاء التابع لوكالة الفضاء الأميركية ناسا أمس – الأحد، في مهمة جديدة لنقل أكثر من 2170 كغ من التجارب العلمية وإمدادات الطاقم وأجهزة المركبات الفضائية إلى محطة الفضاء الدولية. 

رست شحنة دراجون في مهمة الإمداد التجارية رقم 23 لشركة سبيس إكس مع وكالة ناسا، بشكل مستقل في المحطة اليوم – الاثنين، ومن المقرر أن تبقى في المحطة لمدة شهر تقريباً.

مهمة دراجون هذه المرة تختلف عن المهمات السابقة، نظراً لتنوع الإمدادات التي تحملها؛ والتي سنوجزها لكم في السطور التالية:

منتجات بناء العظام الثانوية

تجربة «READI FP»؛ وهي تجربة علمية تهدف إلى تقييم كيفية تأثير الجاذبية الصغرى وإشعاع الفضاء على تكوين أنسجة العظام، وتختبر التجربة ما إذا كانت المستقلبات النشطة بيولوجياً؛ والتي تشمل مواد مثل مضادات الأكسدة التي تتشكل عند تكسير الطعام، قد تحمي العظام أثناء الرحلات الفضائية. 

حماية صحة أفراد الطاقم من آثار الجاذبية الصغرى أمر بالغ الأهمية لنجاح البعثات الفضائية طويلة الأمد في المستقبل، ويمكن لهذه التجربة تحسين فهم العلماء للتغيرات الجسدية التي تسبب فقدان العظام وتحديد الإجراءات المضادة المحتملة. 

يمكن أن تسهم نتائج هذه التجربة في الوقاية من فقدان العظام وعلاجه على مستوى العالم وبعيداً عن الفضاء؛ وخاصةً عند النساء بعد انقطاع الطمث.

مراقبة العين 

أرسلت ناسا جهازاً صغيراً لمعرفة ما إذا كان بإمكانه واعتماداً على الضوء، التقاط صور لشبكية العين لرواد الفضاء لتوثيق تطور مشاكل الرؤية المعروفة باسم متلازمة العين العصبية المرتبطة بالفضاء SANS.

يستخدم الجهاز عدسة متوفرة تجارياً ومعتمدة للاستخدام السريري الروتيني وخفيفة الوزن ومتحركة. سيتم التحقق من مقاطع الفيديو والصور لاختبار وتدريب النماذج لاكتشاف الأعراض الشائعة لمرض SANS في رواد الفضاء. 

تم التحقق من الأداة والدراسة من قبل وكالة الفضاء الأوروبية وبالتعاون مع معهد مركز الفضاء الألماني لطب الفضاء ومركز رواد الفضاء الأوروبي.

الأذرع الروبوتية 

الأذرع الروبوتية. الصورة: وكالة ناسا

قدمت شركة غيتاي اليابانية؛ وهي شركة ناشئة للروبوتات الفضائية تعمل على تطوير روبوتات يمكنها تنفيذ المهام في جميع مجالات الفضاء، من ابتكار أذرع روبوتية من أجل مساعدة رواد الفضاء في المهام المختلفة، وتم إرسال هذه الروبوتات بهدف اختبار التكنولوجيا ولمعرفة مدى ملاءَمة الروبوت للعمل في الجاذبية الصغرى.

يقوم الروبوت بأنشطة ومهام الطاقم المشتركة من خلال الاستقلالية الخاضعة للإشراف والتشغيل عن بعد من الأرض. يمكن أن تقلل العمالة الروبوتية من تكلفة عمليات المركبات الفضائية وتحسن السلامة من خلال تولي المهام التي قد تعرض أفراد الطاقم لمخاطر خطيرة.

لهذه التقنية أيضاً تطبيقات في البيئات الشديدة الخطورة على الأرض؛ بما في ذلك الإغاثة في حالات الكوارث، والتنقيب في أعماق البحار، وخدمة محطات الطاقة النووية. 

سيتم إجراء التجربة داخل «Nanoracks Bishop Airlock»؛ وهي أول غرفة معادلة الضغط التجارية للمحطة الفضائية.

اختبار المواد

«MISSE-15 NASA» هو واحد من سلسلة من التحقيقات في منشأة رحلة تجربة المواد التابعة لشركة ألفا سبيس؛ والتي تختبر كيفية تأثير بيئة الفضاء على أداء ومتانة مواد ومكونات معينة، وتوفر هذه الاختبارات رؤىً تدعم تطوير مواد أفضل لازمة لاستكشاف الفضاء. 

مواد الاختبار في الفضاء لديها القدرة على تسريع تطورها بشكل كبير، والمواد القادرة على الصمود في وجه الفضاء لها أيضاً تطبيقات محتملة في البيئات القاسية على الأرض وكذلك لتحسين الحماية من الإشعاع، وخلايا شمسية أفضل، وخرسانة أكثر متانةً.

مساعدة النباتات على التعامل مع الإجهاد

عادةً ما تُظهر النباتات التي تزرع في ظروف الجاذبية الصغرى دليلاً على الإجهاد، تدرس التجربة   «Advanced Plant EXperiment-08» دور المركبات المعروفة باسم البولي أمينات في استجابة نباتات صغيرة لإجهاد الجاذبية الصغرى. 

نظراً لأن التعبير عن الجينات المشاركة في استقلاب البوليامين يظل كما هو في الفضاء كما هو الحال على الأرض؛ لا يبدو أن النباتات تستخدم البوليامين للاستجابة للإجهاد في الجاذبية الصغرى، وتحاول تجربة APEX-08 تصميم طريقة للقيام بذلك.

يمكن أن تساعد النتائج في تحديد الأهداف الرئيسية للهندسة الوراثية للنباتات الأكثر ملاءمةً للجاذبية الصغرى.

أفوكاود ونمل وأشياء أخرى

أيضاً ستحمل دراجون أطعمة الطازجة؛ بما في ذلك الأفوكادو والليمون وحتى الآيس كريم، لرواد الفضاء السبعة في المحطة الفضائية، وسيتم إرسال النمل كموضوع للاختبار.

تنضم هذه الإمدادات وغيرها من الأبحاث إلى مئات التجارب الجارية في علم الأحياء والتكنولوجيا الحيوية والعلوم الفيزيائية وعلوم الأرض والفضاء على متن محطة الفضاء الدولية. سيساعد التقدم في هذه المجالات في الحفاظ على صحة رواد الفضاء أثناء السفر الفضائي طويل الأمد، وإظهار تقنيات الاستكشاف البشري والروبوتي في المستقبل خارج مدار الأرض المنخفض إلى  القمر والمريخ من  خلال  برنامج Artemis التابع لناسا.