Reading Time: 3 minutes

منذ ظهور عقار الفياجرا أو «سيترات السيلدينافيل»  الذي تصنّعه شركة فايزر الأميركية، لعلاج ضعف الانتصاب لأول مرة في عام 1998، اكتشف ملايين الرجال كيف يمكن لهذا الدواء أن يساعد في علاج أعراض ضعف الانتصاب؛ ولكن في حين أن عدداً لا يحصى من الرجال حول العالم قد اختبروا الفوائد الواضحة للفياجرا في حياتهم الجنسية، إلا أنه لا يوجد قدر كبير من الوعي حول كيفية عمل «الحبة الزرقاء الصغيرة» في الواقع. كيف تعمل الفياجرا؟ ما الذي تفعله حقاً في جسم الإنسان؟ ما مدى سرعة عملها، وكم من الوقت تستمر؟ قررنا التعمّق أكثر ومعرفة ذلك. إذا كنت تشعر بالفضول بشأن ما يمكن أن تفعله الفياجرا، فاقرأ، وقد تتفاجأ بما تكتشفه.

كيف تعمل الفياجرا؟

الفياجرا دواءٌ تمت دراسته في الأصل لاستخدامه مع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب؛ فهو يعمل عن طريق منع عمل إنزيم يسمى «PDE5»؛ إذ يتمثل دور هذا الإنزيم في تحطيم إنزيم آخر يسمى «cgmP»؛ والذي يريح العضلات الملساء في «الجسم الكهفي»؛ كتلة من أنسجة الانتصاب في القضيب؛ مما يسمح لها بالامتلاء بالدم وبالتالي خلق الانتصاب.

عندما تحجب الفياجرا إنزيم «PDE5»، تستمر مستويات «cgmP» في الارتفاع طالما أن الرجل لا يزال مثاراً جنسياً؛ وبالتالي يتم نفخ الجسم الكهفي بالدم إلى ضغط أعلى بكثير مما يمكن أن يكون. 

يُذكر أنه تم استخدام مرخيات العضلات الملساء لخلق الانتصاب التلقائي في وقتٍ مبكر من الثمانينيات؛ لكن ما يجعل الفياجرا مميزةً هو أنها تعمل فقط عندما يثار الرجل، وفقط على القضيب؛ وذلك لأن وظيفة إنزيم «PDE5» محدودة بالقضيب.

الفياجرا ومدة بقائها في الجسم ككل

يوصي مصنعو الفياجرا بتناول الفياجرا قبل ساعة واحدة من ممارسة الجنس، ومع ذلك؛ فقد أشارت الدراسات إلى أنه يمكن أن يبدأ العمل في وقتٍ أقرب من ذلك؛ إذ تمكّن بعض الرجال من تحقيق الانتصاب بعد 12 دقيقة فقط من تناول الفياجرا، على الرغم من أن هذا لم يثبَت بشكل قاطع أنه بسبب الفياجرا.

وعلى الرغم من عدم الوصول إلى الحد الأقصى لتركيز السيلدينافيل في الدم إلا بعد حوالي ساعة من تناوله -ومن المحتمل أن يتأخر لمدة ساعة إضافية إذا تم تناوله مع الطعام-؛ فقد استغرق الأمر في المتوسط ​​27 دقيقة للرجال الذين يتناولون السيلدينافيل لبدء تجربة الانتصاب، وكان هذا أسرع بـ23 دقيقة من متوسط ​​الوقت البالغ 50 دقيقة الذي مر به أولئك الذين تناولوا دواءً وهمياً.

يبلغ عمر النصف من الفياجرا في الجسم حوالي أربع ساعات؛ مما يعني أنه في كل أربع ساعات بعد تناوله، تنخفض كمية الدواء في الجسم للنصف، ومع ذلك؛ حتى بعد 10 إلى 12 ساعة من تناول الفياجرا، لا يزال بإمكان الرجال تحقيق الانتصاب بقوة كافية للإيلاج، على الرغم من مدةٍ أقصر، وبحلول 24 ساعة، تختفي جميع آثار الفياجرا في الدم كلياً.

كم من الزمن تحافظ الفياجرا على الانتصاب؟

لقد رأينا مدى السرعة التي يمكن أن تعمل بها الفياجرا؛ ولكن بمجرد أن تبدأ في العمل، إلى متى يستمر الانتصاب عادةً؟ في إحدى الدراسات، وبعد ساعة من تناول الفياجرا، أفاد الرجال أنهم قادرون على تحقيق انتصابٍ يستمر بمعدل 33 دقيقة، وبعد ثماني ساعات، انخفض هذا إلى 23 دقيقة، وبحلول 12 ساعة، تم الإبلاغ عن متوسط مدة الانتصاب 16 دقيقة.

وبالمقارنة؛ وجد الرجال الذين تناولوا دواءً وهمياً أنهم عانوا من الانتصاب لمدة سبع دقائق في المتوسط؛ أي أقل من نصف المدة من الرجال الذين تناولوا الفياجرا قبل 12 ساعة، وحتى بعد فترة طويلة من 30 دقيقة إلى أربع ساعات؛ التي أوصى بها مصنعو الفياجرا، من الواضح أن العقار لا يزال له آثار مفيدة محتمَلة على وظيفة الانتصاب.

مدى فاعلية الفياجرا

وجدت دراسة أُجريت على ما يقرب من 4000 رجل يعانون من ضعف الانتصاب؛ والذين عولجوا بعد ذلك مع السيلدينافيل، زيادةً واضحة في صلابة الانتصاب. قبل تناول الفياجرا، أفاد 58.7% من هؤلاء الرجال أن درجة صلابة الانتصاب 1 أو 2 فقط؛ وهي نسبة تُعتبر غير كافية للإيلاج، ومع ذلك؛ بعد أربعة أسابيع من العلاج، وجد 96.3% أنهم كانوا قادرين على الحصول على انتصاب من الدرجة 3 أو 4، مع 63.6% منهم حققوا انتصاباً من الدرجة 4؛ وهي أعلى درجة صلابة ممكنة، أما بدون الفياجرا، كان غالبية هؤلاء الرجال يواجهون صعوبة كبيرة في ممارسة الجنس.

اقرأ أيضاً: ضبط السكر إلى خفض ضغط الدم: إليك فوائد القرنفل