Reading Time: 5 minutes

يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً للحفاظ على مستويات السكر الصحية في الدم بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري أو السكري أو غيرها من الحالات التي تؤثر على نسبة السكر في الدم، وعلى الرغم من أن عوامل مثل وزن الجسم والنشاط والإجهاد والوراثة تلعب دوراً في الحفاظ على نسبة السكر في الدم، إلا أن اتباع نظام غذائي صحي يعد أمراً بالغ الأهمية للتحكم في نسبة السكر في الدم، وفي حين أن بعض الأطعمة، بما في ذلك العناصر التي تحتوي على نسبة عالية من السكر وبدورها تساهم في ارتفاع نسبة السكر في الدم، يمكن للبعض الآخر تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وخفضها مع تعزيز الصحة العامة. إليك أبرزها:

البروكلي

عندما يتم تقطيع البروكلي أو مضغه، يتم إنتاج مادة كيميائية نباتية تسمى «السلفورافان»، وهو مركّب له خصائص خافضة للسكر في الدم. أظهرت الدراسات التي أجريت على أن مستخلص البروكلي الغني بـ«السلفورافان» له تأثيرات قوية مضادة لمرض السكر  مما يساعد على تعزيز حساسية الأنسولين وتقليل نسبة السكر في الدم وعلامات الإجهاد التأكسدي.

من أفضل الطرق لتعزيز توافر «السلفورافان» هي الاستمتاع بالبروكلي وبراعم البروكلي نيئة أو مطبوخة قليلاً.

المأكولات البحرية

تعد المأكولات البحرية مصدراً قيماً للبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إذ يساعد البروتين على إبطاء عملية الهضم ويمنع ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبة، كما يزيد من الشعور بالامتلاء. بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد في منع الإفراط في تناول الطعام وتعزيز فقدان الدهون الزائدة في الجسم، وهما تأثيران ضروريان للحفاظ على مستويات السكر الصحية في الدم.

كما ثبت أن تناول كميات كبيرة من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين يساعد في تحسين تنظيم نسبة السكر في الدم. إذ أظهرت دراسة أجريت على 68 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين تناولوا -750 جراماً- من الأسماك الدهنية أسبوعياً تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر في الدم بعد الوجبة، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا الأسماك الخالية من الدهون.

اليقطين وبذوره

 

اليقطين أو القرع ذو الألوان الزاهية والمليء بالألياف ومضادات الأكسدة، هو خياراً رائعاً لتنظيم نسبة السكر في الدم. في الواقع، يستخدم اليقطين كعلاج تقليدي لمرض السكري في العديد من البلدان مثل المكسيك.

يحتوي اليقطين على نسبة عالية من الكربوهيدرات التي تسمى السكريات، والتي أجريت عليها الدراسات لقدرتها على تنظيم نسبة السكر في الدم. وثبت أن العلاجات باستخدام مستخلصات اليقطين ومساحيقها تقلل بشكل كبير من مستويات السكر في الدم في كل من الدراسات البشرية والحيوانية.

المكسرات وزبدة الجوز

أثبتت الأبحاث أن تناول المكسرات قد يكون وسيلة فعالة للمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. إذ أظهرت دراسة أجريت على 25 شخصاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أن تناول الفول السوداني واللوز على مدار اليوم كجزء من نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يقلل من مستويات السكر في الدم أثناء الصيام وبعد الوجبة.
البامية
تعتبر البامية مصدر غني للمركبات الخافضة للسكر في الدم مثل السكريات ومادة «الفلاڤونويد» المضادة للأكسدة. وفي تركيا، تستخدم بذور البامية منذ فترة طويلة كعلاج طبيعي لعلاج مرض السكري بسبب خصائصها القوية في خفض نسبة السكر في الدم.

على الرغم من أن الدراسات التي أجريت على الحيوانات تشير إلى أن البامية لها خصائص قوية مضادة لمرض السكر، إلا أنه لا يزال هناك حاجة لدراسات بحثية بشرية.

بذور الكتان

بذور الكتان غنية بالألياف والدهون الصحية التي تساعد في تقليل مستويات السكر في الدم. إذ وجدت مراجعة لـ25 دراسة مضبوطة أن تناول بذور الكتان الكاملة أدى إلى تحسينات كبيرة في السيطرة على نسبة السكر في الدم.

في دراسة استمرت 8 أسابيع على 57 شخصاً مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، فإن أولئك الذين تناولوا -200 جرام- من لبن زبادي يحتوي على -30 جراماً- من بذور الكتان يومياً شهدوا انخفاضاً كبيراً في نسبة السكري في الدم في اختبار الخضاب مقارنةً بأولئك الذين تناولوا لبن الزبادي العادي.

الفاصولياء والعدس

الفاصوليا والعدس غنية بالعناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والألياف والبروتين التي يمكن أن تساعد في خفض نسبة السكر في الدم. فهي غنية بالألياف القابلة للذوبان والنشاء المقاوم، مما يساعد على إبطاء عملية الهضم وقد يحسن استجابة السكر في الدم بعد الوجبات.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت على 12 امرأة أن إضافة الفاصوليا السوداء أو الحمص إلى وجبة الأرز قلل بشكل كبير من مستويات السكر في الدم بعد الوجبة مقارنةً بتناول الأرز وحده.

أظهرت العديد من الدراسات الأخرى أن تناول الفاصوليا والعدس لا يفيد فقط في تنظيم نسبة السكر في الدم، بل قد يساعد أيضاً في الحماية من الإصابة بمرض السكري.

بذور الشيا أو الحبة السوداء

قد يساعد تناول بذور الشيا في التحكم في نسبة السكر في الدم. ربطت الدراسات استهلاك بذور الشيا بانخفاض مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الأنسولين. إذ خلصت مراجعة أجريت عام هذا العام لـ17 دراسة حيوانية إلى أن بذور الشيا قد تساعد في تحسين حساسية الأنسولين والتحكم في نسبة السكر في الدم، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض، بما في ذلك خطر الإصابة بمرض السكري.

كما أظهرت دراسة أجريت على 15 من البالغين الأصحاء أن المشاركين الذين تلقوا -25 جراماً- من بذور الشيا المطحونة جنباً إلى جنب مع -50 جراماً- من محلول السكر حصل لديهم انخفاض بنسبة 39% في مستويات السكر في الدم، مقارنة بأولئك الذين تناولوا محلول السكر وحده.

التوت

ربطت العديد من الدراسات تناول التوت بتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم. التوت مليء بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهو خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في إدارة سكر الدم.

وجدت دراسة أجريت عام 2019 أن تناول كوبين -أو 250 جراماً- من التوت الأحمر مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قلل بشكل كبير من الأنسولين بعد الوجبة وسكر الدم لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري.

بالإضافة إلى توت العليق كذلك، إذ أظهرت الدراسات أن الفراولة والتوت والعليق قد تفيد في إدارة نسبة السكر في الدم عن طريق تعزيز حساسية الأنسولين وتحسين إزالة الجلوكوز من الدم.

الشوفان ونخالة الشوفان

قد يساعد تضمين الشوفان ونخالة الشوفان في نظامك الغذائي في تحسين مستويات السكر في الدم بسبب محتواها العالي من الألياف القابلة للذوبان، والتي ثبت أن لها خصائص كبيرة في خفض نسبة السكر في الدم.

وجد تحليل 16 دراسة أن تناول الشوفان قلل بشكل كبير من خضاب السكر في الدم ومستويات السكر في الدم أثناء الصيام كذلك.

وعلاوةً على ذلك، أظهرت دراسة صغيرة أجريت على 10 أشخاص أن شرب -200 مل- من الماء الممزوج مع -27.3 جرام- من نخالة الشوفان قبل تناول الخبز الأبيض يقلل بشكل كبير من نسبة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنةً بشرب الماء العادي.

الحمضيات

على الرغم من أن العديد من ثمار الحمضيات حلوة المذاق، إلا أن الأبحاث تظهر أنها قد تساعد في تقليل مستويات السكر في الدم، بخلاف الأنواع الأخرى من الفواكه مثل البطيخ والأناناس.

الفواكه الحمضية مثل البرتقال مليئة بالألياف وتحتوي على مركبات نباتية مثل «النارينجين»، وهو مركّب له خصائص قوية مضادة لمرض السكري. كما قد يساعد تناول ثمار الحمضيات الكاملة على تحسين حساسية الأنسولين وتقليل نسبة خضاب السكر في الدم والحماية من الإصابة بمرض السكري.

البيض

يعد البيض من الأطعمة الغنية جداً بقيمتها الغذائية، فهو يوفر مصدراً مركّزاً للبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ربطت بعض الدراسات بين استهلاك البيض وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. إذ أظهرت دراسة أجريت على 42 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ومقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني أن تناول بيضة واحدة كبيرة يومياً أدى إلى انخفاض كبير في نسبة السكر في الدم بنسبة 4.4%، فضلاً عن تحسين حساسية الأنسولين مقارنةً ببدائل البيض الأخرى.

كما أظهرت دراسة أخرى استمرت 14 عاماً، أجريت على 7002 من البالغين أن تناول البيض بشكل متكرر من مرتين إلى أربعة مرات في الأسبوع كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 40% مقارنةً بتناول البيض مرة واحدة أو أقل في الأسبوع، ولكن لدى الرجال فقط وليس النساء.

التفاح

على الرغم من إثبات أن تناول الفاكهة بشكل عام يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، إلا أن تناول فواكه معينة، بما في ذلك التفاح، قد يكون مفيداً بشكل خاص لخفض نسبة السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري. وذلك لأنه يحتوي على ألياف قابلة للذوبان ومركبات نباتية، بما في ذلك «الكيرسيتين» و«حمض الكلوروجينيك» و «حمض الغاليك»، وكلها تساعد في تقليل نسبة السكر في الدم والوقاية من مرض السكري.

وجدت دراسة شملت بيانات أكثر من 187 ألف شخص أن تناول كميات أكبر من فواكه معينة، وخاصةً التوت الأزرق والعنب والتفاح؛ ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وعلاوةً على ذلك، وجدت دراسة أخرى أجريت على 18 امرأة أن تناول التفاح قبل 30 دقيقة من تناول وجبة الأرز قلل بشكل كبير من نسبة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنةً بتناول الأرز وحده.