Reading Time: 4 minutes

بحلول شهر رمضان؛ تقرر بعض النساء الحوامل أن تصوم، ولا ينصح الطبيب النساء المصابات بمضاعفات الحمل؛ مثل السكري وضغط الدم، بالصيام، ومن المؤكد أن التغذية أثناء الحمل تلعب دوراً مهماً في صحة الأم والطفل سواسيةً؛ لذلك من المهم للحوامل التي تقرر الصوم أن تكون على دراية بكيفية الصيام بأمان، وإليكِ أبرز نصائح للحامل في رمضان.

تقسيم الوجبات

لا يجب الاقتصار على وجبتيّ السحور والإفطار، وبدلاً من تناول وجبات دسمة في هاتين المرحلتين، من الأفضل تناول عدة وجبات صغيرة ومتوازنة ومغذية بعد الإفطار؛ سيساعدك هذا في الحفاظ على وزنك ومنع الأعراض التي تتعرض لها المرأة الحامل أثناء الصيام؛ مثل الإمساك، والصداع، وعسر الهضم، والخمول.

تُظهر الأبحاث أن معظم الأشخاص الذين يصومون خلال شهر رمضان يفقدون الوزن، كما أن فقدان الوزن أثناء الحمل قد يكون ضاراً لطفلك؛ لذا تأكدي من تناول ما يكفي من الطعام بين الغسق والفجر.

ولا يُنصح بتناول وجبة كبيرة على السحور؛ إذ يجب تفضيل الجودة على الكمية، السحور هو واحدة من أهم الوجبات خلال شهر رمضان؛ لأنها تحافظ على طاقتك خلال النهار، لا تفوّتي هذه الوجبة، فهي تساعد أيضاً على تقليل الجوع والصداع والنعاس.

يجب أن يكون السحور وجبةً صحيةً ومشبعةً، حاولي تناول الأطعمة الغنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الحبوب والبقول؛ إذ يستغرق جسمك وقتاً أطول في تكسير هذه الأطعمة وامتصاصها؛ لذلك ستوفر لك الطاقة بشكل أفضل خلال ساعات الصيام، كما يمكن أن تشمل وجبتك الصحية على الحبوب عالية الألياف والشوفان، والكورن فليكس مع الحليب والفاكهة المجففة، والفواكه الطازجة والتمر والبيض والمكسرات غير المملحة، والقمح الكامل أو الخبز المحمص متعدد الحبوب.

نصائح لإفطار الحامل في رمضان

Shutterstock.com/Nattaro Ohe

اختاري مجموعةً متنوعةً من الأطعمة الصحية، وتناولي الكثير من المشروبات على الإفطار، تناولي وجبة صحية خفيفة، واضبطي المنبه إذا احتجتِ لذلك، حتى لا تفوتي وجبتك قبل الفجر، وفي حين أنه لا توجد خطة وجبات مثالية يجب عليك اتباعها بدقة، يمكنك أن تُفطري على التمر وعصير الفواكه لإعادة مستويات السكر لديك إلى وضعها الطبيعي، أو بعض لبن الزبادي نصف منزوع الدسم، أو بعض شرائح الفاكهة أو سلطة الخضار الموسمية الطازجة أو حساء الدجاج أو الخضار.

ومن ثم تناولي وجبةً متوازنةً تحتوي على البروتين؛ مثل اللحوم المطبوخة جيداً أو الدجاج أو السمك أو العدس أو الحمص أو الفاصولياء؛ إذ يساعد البروتين طفلك على النمو بشكل جيد، كما يجدر بك تناول الأطعمة التي تطلق الطاقة ببطء؛ الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الحبوب الكاملة والبطاطس والخضروات الجذرية الأخرى والأرز البني والمكرونة الكاملة والبذور؛ التي ستزودك أنتِ بالطاقة، وطفلك بالغذاء، ويُذكر أن الأطعمة الغنية بالألياف؛ مثل البقول والخضروات والفواكه المجففة، تساعدك أيضاً في منع الإمساك.

حاولي شرب الكثير من الماء أو السوائل الأخرى بين الغسق والفجر؛ حوالي ثلاثة لترات (أو ثمانية إلى 12 كوباً)، وابتعدي عن المشروبات المحتوية على الكافيين؛ مثل الشاي والقهوة، وتجنبي الأطعمة المكررة عالية الدهون، والوجبات المقلية؛ مثل السمبوسة؛ لأنها لا تحتوي على العناصر الغذائية التي تحتاجينها أنتِ وطفلك، وقد يسبب لك هذا النوع من الطعام عسر الهضم أيضاً، وقلّلي من الحلويات الغنية بالسكر والدهون إلى ما لا يزيد عن مرة واحدة في الأسبوع؛ ذلك لأن الكثير منها يسبب ارتفاعاً وانخفاضاً سريعاً في مستويات السكر في الدم؛ مما قد يجعلكِ تشعرين بالإغماء والدوار، حاولي أن تستعيضي عن ذلك بالفاكهة الطازجة.

ولا بأس من تناول التمور الرطبة أو المجففة من وقتٍ لآخر؛ فإنها أفضل لكِ من الحلويات المصنعة، لكن، ومع ذلك؛ قد يؤدي الإفراط في تناول التمر إلى زيادة الوزن بشكل مفرط أثناء الحمل، وزيادة مستويات السكر في الدم؛ لذا استشيري طبيبك بشأن تناول التمر إذا تم تشخيصك بمرض سكري الحمل.

عن تناول الشاي والقهوة عند الإفطار

Shutterstock.com/Shift Drive

إنها لفكرة جيدة أن تحدّي من كمية القهوة والشاي التي تشربينها؛ لأنها مدرات للبول؛ هذا يعني أنها تجعلكِ تفقدين المزيد من الماء عند التبول؛ مما قد يؤدي إلى الجفاف؛ خاصةً إذا كان الطقس حاراً.

كما أن شرب الشاي مع الطعام يمكن أن يقلل من كمية الحديد التي يستطيع جسمك امتصاصها، ويجب ألا تتناولي أكثر من 200 ملليغرام من الكافيين يومياً أثناء الحمل.، وتذكري أن الشوكولاتة والمشروبات الغازية والشاي الأخضر تحتوي أيضاً على بعض الكافيين.

لذا؛ التزمي بشرب الماء في فترة التغذية، وإذا وجدتِ الماء مملاً، تناولي عصير الليمون أو أياً من الفواكه الأخرى بدلاً من ذلك؛ ذلك لأنها توفر بعض الفيتامينات التي تحتاجينها أنتِ وطفلك خلال اليوم.

نصائح للحامل في رمضان

Shutterstock.com/Natalia Deriabina

  • اتبعي روتيناً معيناً، وخططي لأيامك حتى تتمكني من أخذ فترات راحة منتظمة، وتزداد أهمية هذا الأمر إذا كنتِ موظفة وتعملين لساعات طويلة.
  • حافظي على هدوئك وتجنبي المواقف العصيبة؛ فالتغييرات في روتينك، ونقص الطعام والماء، وتناول الطعام والشراب في أوقاتٍ مختلفة، جميعها عوامل يمكن أن تسبب الإجهاد، ووُجد أن النساء الحوامل الصائمات خلال شهر رمضان، لديهن مستويات أعلى من هرمون الإجهاد؛ «الكورتيزول»، في دمائهن؛ مقارنةً بالنساء اللائي لم يصمن.
  • خذي الأمور برويّة، واقبلي المساعدة عندما يتم تقديمها، وحتى إذا بقيت عائلتك وأصدقائك مستيقظين لوقتٍ متأخر، فقد تحتاجين إلى الهدوء والراحة بالنوم؛ فخلال شهر رمضان، من المرجح أن ينخفض ​​مستوى نشاطك بشكلٍ عام، وأثناء الحمل، قد يجعلك هذا تشعرين بالخمول.
  • حافظي على برودة جسمك؛ ذلك لئلا تصابيي بالجفاف بسرعة؛ وهذا ليس جيداً لك أو لطفلك.
  • حاولي ألا تمشي لمسافات طويلة أو تحملي أي شيء ثقيل، وقلّلي من الأعمال المنزلية وأي شيء يتعبك.
  • تجنبي تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية في وقتٍ متأخر من المساء قبل النوم، وتأكدي من تناول السحور في صباح اليوم التالي بينما تستعدين ليوم آخر من الصيام.
  • لا تجبري نفسك على الصوم إذا شعرتِ بتوعّك، وانتبهي لأعراض الحمل التي تحتاج إلى عناية طبية.
  • يمكنك أيضاً مشاركة تجربة صيامك مع أفراد العائلة أو الأصدقاء الذين صاموا أثناء الحمل؛ ذلك في سبيل التخفيف من عبئها ومشاركة النصائح والاقتراحات والخبرات.

اقرأ أيضاً: إنفوجرافيك: 5 حقائق عن الحمل