شيء ما يتحرك في غرفة النوم المظلمة. تجحظ عيناك، ويتسارع نفَسك، وتتوتر كل عضلة في جسمك وتستعد للهرب، حتى تتأكد أن كل شيء عاد ساكناً وهادئاً، وتحاول العودة للنوم.
تسمع صوتاً من جديد، كل عصب في جسمك الآن في حالة تأهب قصوى، تقوم بتشغيل الضوء لتلمح ومضةً من فراء يثب إلى الشق تحت باب الخزانة، تبدأ بالصياح بكلمات غريبة غير مفهومة؛ ربما يكون معناها في لغة الصراخ: "مرحباً أيها الفأر. هل تتفضل بالمغادرة لو سمحت!".
تقول ميشيل نيديرماير مازحةً: "ما لاحظته على مدى سنوات؛ هو أنك ستعرف أن شخصاً ظهر في بيته فأر، عندما تسمع الصراخ المميز جداً الذي يصدره ذلك الشخص عندما يرى الفأر؛ نفس الصراخ؛ سواء كان ذلك الشخص ذكراً أو أنثى، كبيراً أو صغيراً".
تعمل نيديرماير مع برنامج مكافحة الآفات المتكامل في بنسلفانيا؛ والذي يساعد الأهالي على التعامل مع مشاكل الآفات، وهي تقول أن أولى علامات وجود الفأر -بالنسبة لها- هو رؤية الفأر نفسه يعدو على الأرض؛ ولكن هناك علامات أخرى عليك أن تكون مدركاً له؛ خاصةً في الأماكن التي لا تتردد عليها في البيت؛ كالعلّية.
وإحدى أكثر العلامات وضوحاً لوجود الفئران هي وجود برازها، فبراز فئران البيوت له شكل نموذجي بطول عدة ميلليمترات، ولون أسود، على شكل كرات صغيرة. والفئران تتبرز بكثرة، وفي كل مكان، ولذلك فإن رؤية برازها هو عادة علامة جيدة على أن القوارض تسكن معك، وإذا استمر وجود الفئران لفترة طويلة نسبياً؛ ستبدأ بملاحظة رائحة مميزة وغير محببة، أو حتى بعض العلامات الغريبة على الجدران.
يقول جيف شالاو؛ وكيل الإرشاد في الإرشادية التعاونية لجامعة أريزونا: "عندما تسير الفئران، فإنها تترك رائحة، كما تترك أثراً دهنياً أيضاً"، ويشبه هذا الأثر الدهني

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.