عندما نموت، تساهم أجسادنا في نمو العشب الذي تأكله الظباء. وهكذا فنحن جميعاً مرتبطون بالدورة الكبيرة للحياة. والجميع يعرف المسلسل الكلاسيكي "الأسد الملك" الذي أنتجته ديزني. وبالتالي فقد لا يتفاجأ الأطفال والآباء بأنه يجب على حيوانات التيتل الأفريقية أن تعبر النهر لتتناول الطعام، وتموت مجموعة كاملة منها في هذه العملية. ثم تتغذى كل الكائنات التي تعيش في النهر على البقايا المتفسخة لهذه الحيوانات. كما أن عظامها تستمر في تزويد الماء بالمواد الغذائية حتى بعد أن يتم التهام لحومها من قبل الأسماك والحشرات. وتقوم كائنات أخرى أيضاً بأكل الطحالب التي تنمو على العظام. إذاً فلا بد لبعض هذه الحيوانات أن تموت.
ويحدث هذا في الواقع في نهر مارا في أفريقيا. ووفقاً لدراسة نشرت هذا الأسبوع في The Proceedings of the National Academy of Sciences، فإن الغرق الجماعي المتكرر لحيوانات التيتل الأفريقية هو أمر ضروري لصحة وسلامة سهول سيرينجيتي.
ويُذكر بأن حوالي 1.2 مليون من حيوانات التيتل الأفريقية تتنقل عبر شرق أفريقيا كل عام أثناء موسم الهجرة. وتعتبر هذه الحركة – وهي الهجرة البرية الأكبر على كوكب الأرض – ضرورية لبقائها على قيد الحياة، ومساعدتها على مواكبة هطول الأمطار والعثور على بقع وفيرة من العشب الطويل. ولكن طريقها يجعلها تمر ذهاباً وإياباً بنهر مارا عشرات المرات، ولا تنجح جميعها في ذلك.
وتقول الكاتبة الرئيسية أماندا سوبالوسكي: "إنها لا تتحرك كقطيع واحد مؤلف من 1.2 مليون حيوان، بل تتحرك في مجموعات من مئات أو آلاف الحيوانات. ولذلك هناك مجموعات ضخمة تقوم بالعبور من مواقع متعددة في النهر كل يوم". وعندما تكون الظروف خطرة، يمكن لمجموعة كاملة أن تغرق بشكل

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.