لا شك أن شحن 15,550 حاوية يبلغ طول الواحدة منها 7 أمتار تقريباً عبر الأمواج المتلاطمة في بحار العالم ومحيطاته عمل شاق، شاق إلى درجة أن سفينة "إيما ميرسك"، التي يبلغ طولها نحو 400 متر، تحتاج إلى عضلات بالغة القوة للقيام بذلك: محرك فيرتسيلا (Wärtsilä 14RT-flex96C) الفنلندي العملاق وهو أحد أضخم المحركات التي تعمل على الديزل في العالم.
وبسبب ارتفاع كلفة تشغيل هذه المحركات وما تطلقه من انبعاثات ضارة، فإن شركات الشحن تخطط لأن تستبعد بالتدريج آخر 24 محركاً من هذا النوع ما زالت قيد الاستعمال اليوم، أو أن تحوّلها إلى محركات تستخدم وقوداً أنظف وأعلى سعراً من الديزل. إذ بحلول عام 2020 ستكون هنالك قوانين جديدة تتعلق بانبعاثات الكربون تحظر استخدام مثل هذه المحركات في الشحن البحري.
أما الآن فمحرك فيرتسيلا "الوحش" لا يزال يولّد ما يكفي من الطاقة لدفع سفينة إيما وآلاف الأطنان من البضائع الاستهلاكية التي تحملها- فالحاوية الواحدة قد تحمل مثلاً 6,000 زوج من الأحذية الرياضية، و10,000 آيباد، أو 48,000 موزة- حيث تنتقل من ميناء سوفوك في إنجلترا وتصل إلى شنتشن في الصين بسرعة 45 كم في الساعة، أي أنها أسرع من مثيلاتها بمعدل 60% تقريباً.
1660 برميلاً من الوقود في الساعة
بالرغم من أن هذا المحرك أقل استهلاكاً للطاقة نسبياً، إلا أنه يستهلك حوالي 45 مليون و600 ألف لتر من الديزل سنوياً. وبما أن وقود السفينة يمثل حوالي 70% من الميزانية التشغيلية لسفينة الشحن، فيمكن القول إن هذا المحرك يشكل محرقة للمال.
140 درجة هي حرارة احتراق الوقود في المحرك
يتعين على المهندسين تسخين وقود المحرك الثقيل الأشبه بالقطران، وهو بقايا عملية التكرير-

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

الوسوم: طاقة