كم تستخدم جهازك الخليوي قبل أن تستبدله بجهاز جديد؟ سنتان؟ ثلاث؟ أم أنك تبدله سنوياً؟ حالياً، تتيح شركات الهواتف الخليوية تسهيلات تشجعك على تبديل جهازك القديم، وذلك بعروض لمبادلته بأحدث طراز. غير أن هذه الهواتف المستهلكة بدأت تتحول إلى مصدر كبير للنفايات، وينتهي المطاف بكثير من عناصرها في المطامر أو المحارق.
عندما يرمى جهاز خليوي في النفايات، يتم تدوير بعض العناصر فقط، وهي في أغلبها عناصر مفيدة مثل الذهب، والفضة، والنحاس، والبالاديوم، والتي يمكن استخدامها في تصنيع منتجات أخرى. غير أن باقي المواد -خصوصاً الألياف الزجاجية والمواد الصمغية- والتي تشكل القسم الأكبر من لوحات الدارات في الهواتف، ينتهي بها المطاف في أغلب الأحيان في أماكن تسمح بتسريب المواد الكيميائية الخطيرة إلى المياه الجوفية والتربة والهواء.
يساهم طلب المستهلكين على أحدث الأجهزة الإلكترونية في تزايد كميات النفايات الإلكترونية، وتعتبر الهواتف الخليوية المشكلة الأساسية. ففي 2006، قدرت الأمم المتحدة الكمية السنوية للنفايات الإلكترونية عالمياً بحوالي 50 مليون طن. وعندما ترمى هذه المنتجات أو تحرق، تطلق غازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي، إضافة إلى ما تطلقه عملية إنتاج هذه الأجهزة في المقام الأول.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.