لقد كتبت مؤخراً عن أهمية الدعم الاجتماعي للتعامل مع الإجهاد الوبائي والوحدة والعزلة. فقد شجعت القراء على البقاء على تواصلٍ العائلة والأصدقاء، وأن يحاولوا تقديم ما باستطاعتهم من أشكال الدعم الاجتماعي للآخرين خلال جائحة كورونا. لكني غفلت عن ذكر مصدرٍ مهم آخر للدعم الاجتماعي الذي أشارت إليه أبحاث علم النفس؛ وهو الحيوانات الأليفة.
إذا كنت تقتني حيواناً أليفاً كالآخرين، فلا بد أنك تنظر إليه كأحد أفراد العائلة أو كصديقٍ على الأقل، مما يجعله مصدراً محتملاً للدعم الاجتماعي العاطفي الذي قد يمنع أو يقلل من أعراض الإجهاد الناجم عن الجائحة الحالية. حيث يلاحظ علماء النفس أن الرابطة العاطفية بين الناس وحيواناتهم الأليفة لها أثر علاجي بشكلٍ خاص؛ لأن الحيوانات الأليفة لا تُصدر أحكاماً على أصحابها، فلن ينتقدك حيوانك الأليف بسبب ارتداء بنطالٍ رياضي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، أو إذا كنت غاضباً، أو غير ذلك من السلوكيات.
هل فكرت يوماً أن علاقتك مع حيوانك الأليف هي من أفضل العلاقات في حياتك؟ في الواقع، توفر الحيوانات الأليفة دعماً بسيطاً وموثوقاً دون أن توجّه إليك أي نقدٍ أو نصيحة، أو تعارض. فهي توفر تقديراً إيجابياً غير مشروط، وتجعلنا نشعر بأننا مرغوبون وذي قيمة، وهناك حاجة لوجودنا. يقول معظم مالكي الكلاب أن كلابهم تعتني بهم جيداً، بل وتسامحهم على أخطائهم، كما يقرّ مالكو القطط بأن انتباه القطط إليهم، والتي تميل إلى العزلة غالباً، يمكن أن يجعلهم يشعرون بالتميز.
تقترح بعض

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

الوسوم: القطط،الكلاب