في الحقيقة أنا أستمتع كثيراً بالتسوّق عبر الإنترنت، إلا أنني غالباً ما أجد نفسي مربكاً بشأن خيارات التسليم عند طلب منتجٍ ما، نظراً لأنّ خدمات التوصيل ليس جميعها بنفس المستوى من الجودة أو لا ينبغي القلق بشأنها.
ألهمتني هذه التجربة الشخصية بالقيام ببحثي أيضاً. بصفتي باحثاً ما بعد الدكتوراه في جامعة ستانفورد، صممت مواد نانوية صغيرة جداً- حبيبات أصغر بنحو 10 آلاف مرّة من حبّة الرز- تعمل على توصيل الحمض النووي إلى خلايا الدم البيضاء التي تُدعى الخلايا التائية «الخلايا التائية – T-Cells»، وتلعب دور أساسي في محاربة الخلايا السرطانية. تعتمد طريقتي، والتي تشبه طريقة شركات التوصيل مثل «فيدكس» و«UPS» كما أعتقد، على توصيل الحمض النووي إلى الخلايا التائية بكفاءة، ويعمل الحمض النووي على تحويلها إلى جنود خارقين يتتبعون الخلايا السرطانية ويقضون عليها.
مستقبل الطب المناعي
رغم مرور عقود من الأبحاث حول مرض السرطان، لا يزال هذا المرض صعب العلاج؛ نظراً لأن الخلايا السرطانية تتطور وتتحوّر بسرعة لتصبح مقاومةً لمختلف علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي والاشعاعي. قدّرت منظمة الصحة العالمية عدد الذين تُوفوا بسبب السرطان عام 2018 بما يقرب من 10 ملايين شخص، بينما بلغت الكلفة التقديرية الناجمة عن النفقات العلاجية وانخفاض المقدرة الإنتاجية للعمال المصابين بنحو 1.2 تريليون دولار أميركي، وتذهب التقديرات إلى أنّ هذا العدد آخذٌ في الارتفاع مع ازدياد معدّل أعمار السكان حول العالم.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.