كل 365.25 يوماً، عندما تكمل الأرض دورة كاملةً حول الشمس، تتاح لنا نحن البشر الفرصة لنضع خططاً سنويةً جديدةً؛ مثل أن نصبح أكثر لياقةً وصحّةً من قبل. كالعادة في شهر يناير/ كانون الثاني؛ تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي بالنصائح حول كيفية تناول الطعام بشكل أفضل، وممارسة الرياضة بانتظام، وفقدان الوزن، والحفاظ على صحة جيدة. نشعر بأننا لا نُقهر بشكلٍ خاص في هذا الوقت من العام، مسلّحون بعزيمة ودوافعَ متجددة لنخلّص أنفسنا من عاداتنا السيئة؛ مثل قلة ممارسة التمارين ومشاهدة التلفاز أغلب الوقت. العام الجديد هو أيضاً الوقت الذي يبرز فيه حماسنا الزائد، وهو الوقت الذي نقوم فيه بالإفراط في ممارسة الرياضة لتعويض الوقت الذي ضيّعناه. يمكن أن يتسبب الإفراط في ممارسة الرياضة في إجهاد العضلات؛ خاصةً بعد فترة من الخمول، في حدوث اضطرابات ميكانيكية وكيميائية لأغشية الخلايا العضلية؛ مما يؤدي إلى انفجار خلايا العضلات.
أنا متخصصة في فيزيولوجيا التمرين وأخصائية في الطب الرياضي، أدرس حالات الانهيار المرتبطة بالتمارين الرياضية. مؤخراً؛ شهدت وسمعت عن الكثير من حوادث تمزق العضلات الهيكلية التي تسبب ضرراً في أجزاء أخرى من الجسم.
ليس الهدف من هذه المعلومات هو إخافة القارئ لدرجة يمتنع بسببها عن ممارسة التمارين الرياضية؛ بل يتمثل السبب الأساسي وراء تسليط الضوء على هذه الحالات في تذكير الرياضيين والمدربين والعوام بأن الاستجابة الفيزيولوجية

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.