Reading Time: 4 minutes

الزعتر البري هو عشب ينتمي إلى عائلة النعناع، وهو أحد أقارب جنس الأوريغانو. تُزرع نباتات الزعتر حالياً في جميع أنحاء العالم، وعادةً ما يتم تجفيف الأوراق الطازجة واستخدامها كتوابل للطهي. تأتي هذه العشبة في عشرات الأصناف؛ لكن الزعتر الفرنسي يُعتبر الأكثر شيوعاً، ووفقاً لتقرير فوائد الزعتر البري الذي نُشر عام 2018، فإن الزعتر يساعد الجسم على أنشطةٍ مضادة للميكروبات والأكسدة والسرطان والالتهابات والتشنج.

القيمة الغذائية للزعتر البري

المكون الرئيسي لمستخلَص الغدة الصعترية والزيت الأساسي هو مركّب «الثيمول»؛ الذي يمنحه خصائص مطهرة. لهذا السبب؛ يشيع استخدام زيت الزعتر في غسول الفم ومعاجين الأسنان، كما يقتل الثيمول الفطريات ويضاف تجارياً إلى معقمات اليدين والكريمات المضادة للفطريات.

بالإضافة إلى ذلك؛ يحتوي الزعتر على مكافح آخر للبكتيريا يُعرف باسم الـ«كارفاكرول»، ويحتوي أيضاً على مجموعة متنوعة من «مركّبات الفلافونويد»؛ التي تزيد من قدرة الزعتر المضادة للأكسدة وغيرها من التأثيرات المعززة للصحة.

تحتوي ملعقة كبيرة من أوراق الزعتر البري الطازجة على حوالي:

  • 3 سعرات حرارية.
  • 1 غرام كربوهيدرات.
  • أقل من 1 غرام من البروتين أو الألياف أو الدهون.
  • 3.6 ملليغرام من فيتامين سي.
  • 105 وحدة دولية من فيتامين أ.
  • 0.3 ملليغرام من الحديد.
  • 0.3 ملليغرام منغنيز.

اقرأ أيضاً: للجلد والمناعة والمزاج: إليك فوائد الزعتر الشاملة

فوائد الزعتر البري الصحية

فوائد الزعتر البري

Shutterstock.com/Martina Strihova

يساعد في محاربة التهاب الحلق

أثبتت الدراسات أن زيت الزعتر مضاد قوي للميكروبات؛ مما يجعله سلاحاً خطيراً ضد التهاب الحلق؛ إذ يُعتبر محتواه من الكارفاكرول إحدى الأسباب الرئيسية لكونه إحدى أفضل الزيوت الأساسية لتخفيف التهاب الحلق.

اختبرت إحدى الدراسات الحديثة استجابة زيت الزعتر لـ120 سلالة مختلفة من البكتيريا المعزولة من مرضى يعانون من التهابات في تجويف الفم والجهاز التنفسي والجهاز البولي التناسلي، وأظهرت نتائج التجارب أن زيت نبات الزعتر أظهر نشاطاً قوياً للغاية ضد جميع السلالات السريرية – حتى أنه أظهر فعاليةً جيدةً ضد السلالات المقاومة للمضادات الحيوية.

في المرة القادمة التي تعاني فيها من التهاب في الحلق؛ تأكد من إضافة هذه العشبة إلى الحساء و/أو تناول بعض شاي الزعتر الذي يقضي على الجراثيم.

قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول

ثبت أن إحدى فوائد الزعتر البري هي أنه ينتج نشاطاً خافضاً للضغط؛ مما يجعله خياراً عشبياً رائعاً لأي شخص يعاني من أعراض ارتفاع ضغط الدم. وجدت دراسة أُجريت على الحيوانات أن مستخلص الغدة الصعترية الشائع كان قادراً على تقليل معدل ضربات القلب بشكل كبير للمصابين منهم بارتفاع ضغط الدم، كما تبين أن المستخلص يقلل من مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية مع زيادة مستويات الكوليسترول الحميد.

وعليه؛ بدلاً من الإفراط في تناول الملح؛ جرب إضافة الأعشاب المفيدة مثل الزعتر البري إلى وجباتك لتعزيز النكهة والمحتوى الغذائي.

يمكن أن يساعد في منع التسمم الغذائي

لدى الزعتر البري القدرة ليس فقط على المساعدة في منع تلوث الطعام؛ ولكن أيضاً لتطهير الأطعمة الملوثة سابقاً. في العديد من الدراسات المنشورة في دورية «فوود مايكروبيولوجي»، وجد الباحثون أن الزيت العطري للعشب قادر على إطالة العمر الافتراضي للحوم والمخبوزات وتطهير الخس الملقح ببكتيريا «الشيغيلا»؛ وهو كائن حي معدٍ يسبب الإسهال ويمكن أن يؤدي إلى تلف معوي كبير.

في إحدى الدراسات، أدى غسل المنتجات في محلول يحتوي على 1% فقط من زيت الزعتر إلى تقليل عدد بكتيريا الشيغيلا إلى ما تحت نقطة الاكتشاف؛ يشير هذا إلى أنه من خلال إضافته إلى وجبتك التالية -مثل الخضار النيئة أو السلطة- قد تساعد بالفعل في تقليل احتمالية الإصابة بأمراض منقولة بالغذاء.

قد يعزز مزاجك

ثبت أن مركب الكارفاكرول الموجود في هذه العشبة الطبية له بعض التأثيرات الإيجابية جداً في تحسين الحالة المزاجية؛ إذ أظهرت الأبحاث المنشورة في عام 2013 أنه عندما تم إعطاء الكارفاكرول للحيوانات لمدة سبعة أيام متتالية، كان قادراً على زيادة مستويات كل من الدوبامين والسيروتونين في قشرة الفص الجبهي والحصين. وللتذكير؛ الدوبامين والسيروتونين هما ناقلان عصبيان رئيسيان عندما يتعلق الأمر بمزاجك.

تشير البيانات من هذه الدراسة إلى أن الكارفاكرول هو جزيء نشط في الدماغ يمكنه التأثير على النشاط المعرفي من خلال تعديل الناقلات العصبية. إذا تم تناول الزعتر البري بانتظام بتركيزاتٍ منخفضة، فقد يؤدي ذلك إلى تحسين الشعور بالراحة. أظهرت دراسات أخرى أُجريت في الغالب على الفئران، أن له خصائصَ مزيلةً للقلق بشكلٍ خاص؛ مما يعني أنه يحارب القلق.

يدعم جهاز المناعة وقد يساعد في محاربة السرطان

قد تكون المكونات النشطة في هذه العشبة قادرةً على مكافحة تطور الأورام التي يمكن أن تصبح سرطانيةً. وبشكل أكثر تحديداً؛ يُعتبر الكارفاكرول مكوناً رئيسياً من مكونات الزيت العطري الذي أظهر خصائص مضادة للأورام؛ مما يجعل هذا النبات المفيد غذاءً محتملاً لمكافحة السرطان.

وجدت إحدى الدراسات الحديثة التي نُشرت في دورية «آنتي كانسر دراغز» أن الكارفاكرول يمنع انتشار وهجرة خلايا سرطان القولون. بشكلٍ عام؛ تُظهر الأبحاث أن الكارفاكرول لديه إمكانات علاجية للوقاية من سرطان القولون وعلاجه.

للزعتر البري أيضاً تأثيرات مناعية وقد يكون قادراً على المساعدة في علاج أمراض المناعة الذاتية؛ وفقاً للدراسات الحديثة على الحيوانات. لقد وُجد أنه ليس له تأثيرات مضادة للأكسدة فحسب؛ بل القدرة على تقليل إنتاج بعض السيتوكينات المسببة للالتهابات التي يمكن أن تسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

يحمي بشكلٍ طبيعي من التهاب الشعب الهوائية

لعدة قرون، كانت بعض استخدامات الزعتر البري الأكثر شيوعاً هي العلاج الطبيعي للسعال والتهاب الشعب الهوائية ومشاكل الجهاز التنفسي الأخرى. وبالمثل؛ استخدمته إحدى الدراسات في علاج فموي مصنوع من مزيج من الزعتر واللبلاب.

كان لدى المجموعة التي عولجت بهذه المجموعة انخفاض بنسبة 50% في نوبات السعال التي تم تحقيقها قبل يومين من مجموعة الدواء الوهمي. بالإضافة إلى ذلك؛ لم تبلغ نفس المجموعة عن أية أحداث سلبية أكثر من مجموعة الدواء الوهمي، ولم تُظهر أية أحداث سلبية خطيرة على الإطلاق.

يحمي صحة الفم والأسنان

كما ذكرنا أعلاه؛ تُستخدم المستخلصات المشتقة من هذه العشبة في منتجات طب الأسنان مثل معاجين الأسنان وغسول الفم، ويمكن أن تساعد المركبات الموجودة في هذه العشبة في منع حدوث الالتهابات في الفم، والحفاظ على صحة الأسنان عن طريق تقليل بكتيريا «البلاك» والتسوس.

اقرأ أيضاً: الحد من التساقط ومعالجة فروة الرأس: فوائد الزعتر للشعر