تزعم دعايات المشروبات الرياضية التجارية -التي نشاهدها في كل مكان منذ عقود- أن لمنتجاتها فائدتين أساسيتين: ترطّب الجسم بشكلٍ أفضل من الماء، ستجعلنا نتعرّق سائلاً برتقالياً أو أزرق بدلاً من قطرات العرق التي يفرزها جسمنا. بالطبع، هذه المزاعم غير صحيحة مطلقاً، لكنها تقودنا إلى نقطة أخرى مثيرة للاهتمام، وهي أن السبب وراء رواج المشروبات الرياضية في الواقع ليس كما نظن.
في الواقع، يعود السبب الحقيقي الذي يدفع الكثير منا لشرب المشروبات الرياضية إلى مزيجٍ من المكافأة الكيميائية العصبية المتأتية من مذاقها الحلو بفعل السكر المكونة منه، بالإضافة إلى الرسائل اللاشعورية المتأصلة في إعلانات المشروبات الرياضية التي تخبرنا أن الرياضيين الحقيقيين يشربونها، ولكننا لا نعتقد أن هذا السبب هو الذي يدفعنا لشربها فعلاً.
ربما نعتقد من الناحية العلمية أن المشروبات الرياضية تقدم فائدة إضافية لأجسامنا لا يقدمها الماء العادي؛ وهذا صحيح في الواقع. لكن من الناحية الرياضية، ليس من الواضح مدى احتياج المتمرن العادي فعلاً إلى هذه الفوائد الإضافية، خاصةً عند النظر إلى ما تحتويه معظم المشروبات الرياضية من كمياتٍ هائلة من السكر. لذلك دعونا نوضح بالضبط لماذا قد تُضطر إلى تفريغ زجاجة كبيرة من تلك السوائل الملونة خلال التمرين التالي، ولماذا قد لا تحتاج إلى ذلك على الإطلاق.
المشروبات الرياضية ترطب الجسم
يأتي هذا الادعاء من دراسةٍ مولتها شركة «جاتوريد» لصناعة المشروبات الرياضية، والتي خلصت إلى أن الأشخاص الذين يشربون منتجاتها كان يتمتعون بمستوى أعلى من الرطوبة من أولئك الذين يشربون الماء. عملياً، إذا شربت نفس الكمية من الماء التي كنت لتحصل عليها من منتجات جاتوريد، فستحصل عملياً على نفس

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.