ما هي نصائح أطباء الجلدية لروتين عناية يومية يعزز من صحة البشرة؟

ما هي نصائح أطباء الجلدية لروتين عناية يومية يعزز من صحة البشرة؟
حقوق الصورة: shutterstock.com/ Irina Bg
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

علينا أن نتفق في البداية أنه لا يوجد روتين واحد "صحيح" للعناية بالبشرة، ولكن هناك بالتأكيد طريقة مثالية لتطبيق منتجات العناية بالبشرة والتي تساعدنا في الاستفادة من مكونات المنتج بالشكل الأمثل. كما لا يعتمد الحصول على بشرة "صافية كالمرآة" بعدد المنتجات التي تُستخدم، فسواء كنت ممن يفضلون التقيد بروتين بسيط لا يتجاوز الثلاث خطوات أو في حال كنت ترغب في اتباع روتين مكون من 11 خطوة، فإن الطريقة التي تضع بها المنتجات هي التي تؤدي الدور الأكبر.

أهمية تطبيق المنتجات بترتيب معين

يختلف روتين العناية بالبشرة في الصباح بعد ساعات النوم عنه في المساء بعد يوم مليء بفرص التعرض للملوثات. تقول الأخصائية في الأمراض الجلدية ومؤسسة شركة "إل أم الطبية" في نيويورك "مورجان راباش": "لكل خطوة هدف معين، علينا أن نبدأ باستخدام منتج ينظف البشرة ويفتح المسام وذلك للسماح بالمنتجات المغذية التي تُطبق تباعاً بالدخول عميقاً، كما تختتم كافة أنواع روتين العناية بالمرطب وذلك لتشكيل طبقة كتيمة تسمح للمواد المغذية بالتفاعل مع الخلايا الجلدية".

روتين العناية بالبشرة الصباحي والمسائي

تطبيق روتين العناية بالبشرة ليس بعملية معقدة وإنما هو شكل من أشكال الاهتمام بالذات والحفاظ على صحة ونضارة الجلد، والذي يعتبر من أهم أعضاء الجسم. الجدير بالذكر أن نتائج العناية بالبشرة لا تظهر بين ليلة وضحاها، وإنما تغدو واضحة بعد أشهر قليلة كحصيلة للالتزام طويل الأمد. سنتناول الخطوات الرئيسية بترتيب صحيح لتحقيق أفضل نتائج الاعتناء بالبشرة.

  • البدء دوماً بمنظف أو غسول للبشرة

تُطبق هذه الخطوة في الروتين الصباحي كخطوة أولى، وفي الروتين المسائي بعد إزالة المكياج باستخدام مُزيل المكياج. يتم تنظيف البشرة. حيث يزيل المنظف الجلد الميت والملوثات والزيوت الزائدة، كما أنه يُحضر البشرة لامتصاص المكونات الفعالة والمُغذية في المنتجات الأخرى.

يوصي أطباء الجلدية بتجنب المنظفات والغسولات الحاوية على الكبريت نظراً لتأثيره القاسي على جلد الوجه. تتنوع الغسولات لتناسب كافة أنواع البشرة،  فعلى سبيل المثال، تعتبر الغسولات الغنية بالببتيدات مناسبة للبشرة العادية والجافة، في الوقت الذي تعتبر فيه الغسولات الغنية بحمض الساليسيليك أنسب لأصحاب البشرة الدهنية أو التي تعاني من حب الشباب.

  • كريم حول العين 

تكون طبقة الجلد حول العينين رقيقة على عكس جلد الجبهة والوجنتين، ما يجعلها تتطلب عناية أكبر. غالباً ما يكون كريم حول العين غنياً بالكافيين والسيراميد وحمض الهيالورونيك والببتيدات، المهمة لتجديد الخلايا الجلدية وللحد من ظهور الهالات السوداء. يُطبق كريم حول العين صباحاً ومساءً، بشكل لطيف وبحركات دائرية حول العينين فهذه الطريقة تقلل من شد الجلد الرقيق، كما تحافظ على رطوبة الجلد وتقوي حاجز البشرة.

  • التونر أو مُعدل حموضة البشرة

يُطبق في الروتين الصباحي والمسائي، يُحضر التونر البشرة لامتصاص المكونات المغذية كما أنه يساعد في تعديل حموضة البشرة، التي قد تضطرب نتيجة قلوية بعض الغسولات والصابون والتي تُسيء لصحة البشرة. تحتوي بعض أنواع التونر على مُقشر لطيف وذلك لمن يعانون من حب الشباب.

اقرأ أيضاً: 10 نصائح لتعديل روتين العناية بالبشرة الدهنية خلال فصل الصيف

  • السيروم المُغذي

يُطبق في كلا الروتينين الصباحي والمسائي مع بعض الخصوصيات في تعديل نوع السيروم، هذه الخطوة تقدم الجزء الأكبر من المكونات الفعالة والتي تعيد الرونق والنضارة لبشرة وجهك. غالباً ما تُصنع السيرومات من مواد نشطة ذات وزن جزيئي صغير بحيث تخترق طبقات الجلد العميقة، ولذلك يُفضل تطبيقها أبكر ما يُمكن في روتين العناية بالبشرة.

في الروتين الصباحي، يُفضل تطبيق السيروم الحاوي على مضادات الأكسدة وفيتامين سي لأن هذه المكونات تحمي البشرة من الجذور الحرة، التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية. أمّا في الروتين الليلي، فيُفضل اختيار سيروم مغذي غني بالببتيدات والكولاجين وعوامل النمو لتعزيز عملية إصلاح الجلد أثناء النوم.

  • مُقشر "الريتينول" 

الريتينول أو كريمات الريتنوئيد هي مشتقات من فيتامين أ والتي تعزز من إنتاج الكولاجين والإيلاستين وتزيد من تجديد خلايا الجلد. يقلل استخدام الريتينول من الخطوط الدقيقة ومن حجم المسام كما أنه يزيل الرؤوس السوداء ويقلل من إنتاج الزيوت ويوحد لون البشرة.

من جهة أخرى، يعتبر الريتينول مركباً شديد التأثير لذا يجب على المبتدئين الحذر عند إضافته إلى روتينهم، فله مجموعة من الآثار الجانبية المحتملة كتقشر الجلد والجفاف وزيادة الحساسية لأشعة الشمس. ولهذا السبب يجب الالتزام بتطبيقه ليلاً، كما يجب البدء بأضعف التراكيز وتطبيقها يومين في الأسبوع ومن ثم زيادة الجرعة وعدد مرات التطبيق تدريجياً حتّى لا تتهيج البشرة.

  • مرطب البشرة

تُطبق هذه الخطوة ليلاً ونهاراً، إذ تحافظ المرطبات على ترطيب البشرة من خلال إغلاق مسام الطبقات الخارجية ما يمنع تبخر ماء الجلد، وهذا هو السبب في كون صيغ المرطبات تميل إلى أن تكون أثقل من التونر والسيروم. يُفضل استخدام المرطبات الحاوية على الغليسرين وحمض الهيالورونيك والسيراميد والتي تغذي البشرة إضافةً إلى دورها في الترطيب العميق.

  • علاج حب الشباب

إذا كنت تعاني من حب الشباب فغالباً أنت تعالجها موضعياً بتطبيق البنزويل بيروكسيد، الذي يقتل البكتيريا المُسببة لحب الشباب، أو حمض الساليسيليك، الذي يجفف الغدد الدهنية. يُطبق العلاج على البشرة صباحاً ومساءً بعد المرطب وليس قبل ذلك. وذلك حرصاً على بقاء العلاج موضوعاً أعلى البثرة وعدم ملامسته لبقية وجهك، فبعض هذه المنتجات ذات طبيعة حمضية قوية قد تكون مؤذية لباقي مناطق الجلد.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح مذهلة لتأخير ظهور التجاعيد

  • زيت الوجه

يختلف أطباء الجلدية حول هذه الخطوة، فالبعض يعتبرها ترطيباً زائداً غير ضروري يشكل حاجزاً يمنع باقي المواد المغذية من الوصول إلى الطبقات الجلدية العميقة. إلا أن البعض الآخر يوصي بتطبيق زيت الوجه كآخر خطوة في روتين العناية الليلية، وآخر خطوة قبل تطبيق الواقي الشمسي في روتين العناية النهاري.

يُوصى بعدم الإفراط باستخدام زيوت الوجه، حيث يعتبر تطبيق قطرتين إلى ثلاث قطرات كافياً وذلك بوضعها بدايةً على راحتي اليدين وتدفئتها ومن ثم تطبيقها برفق على الوجه.

  • الواقي الشمسي

ما يتفق عليه الأطباء بالإجماع هو وضع الواقي الشمسي كل يوم على مدار العام وذلك لمنع أذية الأشعة فوق البنفسجية للخلايا الجلدية، والتي تسبب الحروق والشيخوخة المُبكرة وسرطان الجلد. من المهم تطبيق واقي الشمس بعد زيت الوجه وليس قبله، إذ يمكن أن يؤدي وضع الزيت فوق واقي الشمس إلى تقليل فعاليته.

اقرأ أيضاً: إليك كيف تختار الواقي الشمسي الأفضل لبشرتك

نصائح عامة لجعل البشرة أكثر صحية

بعد تطبيق هذه الخطوات، تصبح البشرة جاهزة للخروج أو للخلود للنوم حتّى يقوم الجلد بتجديد خلاياه وإصلاحها وترميمها، وذلك حسب الروتين المُطبق. وإضافةً إلى ذلك، توجد مجموعة من النصائح العامة التي تُحسن من نضارة بشرتنا وتجعلها صحية أكثر وهي:

  • تجنب التدخين: التدخين يجعل بشرتك تبدو أكبر سناً، حيث يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الدقيقة في الطبقات الخارجية من الجلد ما يقلل من تدفق الدم ويجعل الجلد شاحباً، ويعيق وصول الأوكسجين والمواد المغذية لطبقات الجلد، كما يُدمر التدخين الكولاجين والإيلاستين والتي تعتبر الركيزة الأساسية في مرونة وطراوة الجلد.
  • الإكثار من شرب الماء: كل المرطبات التي نستخدمها تُصبح بلا فائدة إن لم تكن بشرة الوجه رطبة ونضرة بالدرجة الأولى، وذلك يتحقق بشرب 2 لتراً من الماء يومياً.
  • التعامل مع البشرة بلطف: وذلك من خلال تجنب الصابون والغسولات القوية واعتماد غسل الوجه بالماء الدافئ عوضاً عن الماء الساخن. كما يُفضل استخدام منشفة ناعمة وغير خشنة عند تجفيف الوجه، وتربيت المنشفة على كامل الوجه عوضاً عن تجفيفه بخشونة.
  • التقليل من تعرضك للشمس: لا يحمي الواقي الشمسي لوحده من أشعة الشمس، ويساعد ارتداء القبعات والنظارات الشمسية في تأمين الحماية الإضافية الجلد. كما يجب تجنب الخروج خلال ساعات الذروة بين الـ 10 صباحاً والـ 4 بعد الظهر، عندما تكون أشعة الشمس في أوج قوتها.
  • إدارة التوتر: يجعل التوتر غير المضبوط بشرتنا أكثر حساسية ما يؤدي إلى ظهور حب الشباب ومشكلات الجلد الأخرى، لذلك يعود ضبط التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم بنتائج إيجابية على صحة البشرة.
  • الحصول على غذاء متوازن: العلاقة بين النظام الغذائي وحب الشباب ليست واضحة، إلا أن اتباع نظام غذائي غني بزيت السمك والدهون الصحية يقلل من حدوث حب الشباب.