ما سبب إصابتك بدوار البحر؟ وكيف تتخلص منه؟

ما سبب إصابتك بدوار البحر؟ وكيف تتخلص منه؟
حقوق الصورة: shutterstock.com/ Fafide Studio
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

لا تتجلى أعظم مخاوف بعض الناس عند الذهاب في رحلات بحرية بأسماك القرش أو الغرق، وإنما بالشعور بدوار البحر؛ فدوار البحر أحد أكبر مصادر الإزعاج في أثناء الإجازة البحرية، خصوصاً أنه من الصعب تجنبه. فلماذا يحدث؟ وما النصائح التي يمكن اتباعها للتخفيف منها؟

ما سبب دوار البحر؟

ينتج دوار البحر عن اضطراب الإحساس بالتوازن في الأذن الداخلية نتيجة حركة السفينة غير المنتظمة؛ إذ تحتوي الأذن الداخلية على أعضاء التوازن عند البشر، ونتيجة حركة السفينة غير المنتظمة وتأرجح الجسم معها، تكتشف الأذن الداخلية وجود تغيرات في الحركة من الأعلى إلى الأسفل ومن جانبٍ إلى آخر، لكن ونظراً لأن حركة الشخص تتوافق مع حركة السفينة، فإن العيون تسجّل مشهداً مستقراً نسبياً، بالتالي وبسبب هذا التناقض الإدراكي يستجيب الدماغ بسلسلة من الهرمونات المرتبطة بالتوتر، التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى الغثيان والإقياء والدوار.

اقرأ أيضاً: ما سبب الشعور بالدوار بعد الزلزال؟

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتفاقم أعراض دوار البحر نتيجة الروائح القوية الموجودة في السفينة مثل أبخرة الوقود وروائح البحر. يحدث دوار البحر عادةً في أول 12 إلى 24 ساعة بعد الإبحار، ويختفي بمجرد تأقلم الجسم مع حركة السفينة خلال 2-3 أيام. من النادر أن يصاب الشخص بالمرض أو أن يظل مريضاً بعد اليومين الأولين في البحر إلّا في حال واجهت السفينة أمواجاً عاتية.

لا يتعلق الأمر فقط بالشعور بالغثيان في المعدة؛ إذ غالباً ما تكون أعراض دوار البحر تقدمية؛ أي قد تبدأ بالتثاؤب وإفراز اللعاب والعرق البارد والدوخة والصداع والتعب، وتبلغ ذروتها بالغثيان وربما الإقياء. ودوار البحر لا علاقة له بالعمر أو القوة، وقد يصيب حتى أعتى البحارة الذين يبحرون على الدوام.

اقرأ أيضاً: أسيفكسيا الغرق: كل ما تريد معرفته عنها وطرق تجنبها

يُذكر أن دوار البحر هو نوع من أنواع دوار الحركة التي قد تحدث في السيارة أو الحافلة أو الطائرة، والفرق الكبير أن دوار البحر غالباً ما يستمر مدة أطول، نتيجة أنه وعند السفر في السيارة يمكن للشخص التوقف والخروج لاستنشاق الهواء، وفي الطائرة فإن الرحلات غالباً ما تكون بضع ساعات فقط، أمّا في عرض البحر، فإن مثل هذه الخطة للهرب لا تكون متاحة. بالتالي يشعر الشخص أنه محاصر، وهذا القلق هو عامل آخر يجعل الشخص أكثر عرضة للاستسلام لدوار البحر ويزيد مفاقمة الأعراض.

نصائح للتخفيف من دوار البحر

دوار البحر وعلى الرغم من أنه مزعج للغاية، فإنه ليس خطراً ولا يشكّل تهديداً على الصحة، وقد تكون الطريقة الوحيدة حتى يتفاداه بعض الناس دون استخدام الأدوية هي البقاء على البر. في الأحوال جميعها، إليك بعض النصائح التي قد تساعد على التخفيف من أعراض دوار البحر:

  • احرص على شرب الكثير من السوائل: لأن دوار البحر والأدوية المتعلقة به يسببان الجفاف والصداع، وقد يحدّ شرب الماء والعصائر منخفضة الحموضة مثل عصائر التفاح والجزر أو المياه الغازية أو مشروب الزنجبيل من الغثيان. في المقابل، تجنّب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة وبعض المشروبات الغازية لأنها قد تجعل الغثيان أسوأ.
  • اصرف انتباهك: يجد معظم الناس أن الانشغال يُبقيهم أقل انزعاجاً. يمكنك أن تستمع إلى الموسيقى أو أن تبدأ محادثة ما لإبعاد عقلك عما تشعر به.
  • واجه الاتجاه الذي تبحر إليه: قد يساعد ذلك على فصل إحساسك البصري عن الأذن الداخلية. لذلك، انتقل من الجزء الخلفي للسفينة إلى مقدمتها.
  • ابقَ على سطح السفينة: لأن الهواء النقي غالباً ما يكون كافياً لتسريع عملية التعافي، في حين أن الغرف الموجودة أسفل سطح السفينة تعمل على تضخيم حركة السفينة وتسبب تفاقم الأعراض.
  • انظر إلى الأفق: ركّز نظرك على جسم ثابت موجود في الأفق، ولا تنظر مطولاً إلى الأجسام الموجودة قربك التي تتحرك مع حركة السفينة.
  • جهِّز كيساً بلاستيكياً: يؤدي هذا الأسلوب البسيط إلى راحة البال وتخفيف القلق المتعلق بحوادث الإقياء. وعند الشعور بالرغبة بالتقيؤ، يجب التحقق من اتجاه الريح والبقاء على جانب السفينة المحمي من الرياح، حتى لا تزداد التجربة سوءاً.
  • استنشق بعض الروائح: قد يكون بعض الروائح مثل زيت النعناع العطري النقي مفيداً في التخفيف من الشعور بالغثيان. لكن ينبغي الانتباه الى أن استنشاق كمية كبيرة من الزيوت العطرية لمدة تزيد على الساعة يمكن من الناحية النظرية أن يسبب الغثيان.
  • اشرب بعض الأعشاب الطبيعية: يمكن شرب شاي بعض الأعشاب مثل الزنجبيل والبابونج للتخفيف من دوار الحركة والغثيان.
  • الأدوية: يمكن استخدام بعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو الأدوية الموصوفة للوقاية من دوار البحر أو تخفيف أعراضه. عادة ما يُوصى بجرعة قبل نحو ساعة من الإبحار أو عند الحاجة في أثناء الرحلة. تميلُ هذه الأدوية إلى التسبب بالجفاف. لذلك، يجب الحرص على شرب الكثير من الماء.

اقرأ أيضاً: كيف تحمي بشرتك وعينيك من أشعة الشمس؟

يُنصح الأشخاص الذين يسافرون كثيراً على متن السفن باستشارة الطبيب، إذ قد تساعد عدة أدوية موصوفة أو خيارات طويلة الأمد في التغلب على دوار البحر. من الحلول طويلة الأمد للوقاية من الأعراض المستقبلية لدوار البحر تناول فيتامين ب 6 ومكملات المغنيزيوم والعلاج المعرفي السلوكي.