ليس من الضروري أبداً أن تستخدم الماء الحار لغسل يديك، المهم فقط هو أن تغسلهما بشكل صحيح، هذا ما توصلت إليه دراسة حديثة جرى نشرها الأسبوع الماضي في مجلة الوقاية الغذائية. ولعل المشكلة تكمن في أن العديد من الناس اعتادوا على القيام بهذه المهمة البسيطة بشكل خاطئ، وهو ما يزيد من خطر انتشار العديد من الأمراض المعدية، سواءً كانت بسيطة أو مهددة للحياة.
ولمعرفة كيف تؤثر درجة حرارة الماء على تعقيم اليدين، قام الباحثون بتلويث أيدي المشاركين ببكتيريا غير ضارة، ومن ثم طلبوا منهم غسل أيديهم باستخدام ماء بدرجات حرارة متفاوتة في كل مرة (37°، و27°، و16° درجة مئوية) حيث اعتبر الباحثون درجة الحرارة 16° مئوية هي أدنى درجة حرارة ماء لا تُسبب إزعاجاً لمستخدمها. وبحسب مُعدّي الدراسة، فإن هيئة الغذاء والدواء الأميركية تنص على ضرورة أن تقوم المطاعم وغيرها من خدمات تقديم الطعام للعموم بتوفير ماء في الحمامات بدرجة حرارة 37° مئوية على الأقل، وذلك بناءً على دراسات سابقة وجدت بأنه ينبغي غسل اليدين بأعلى درجة حرارة يمكن لليد أن تتحملها. ولطالما ربط الناس بين ارتفاع درجة حرارة الماء وتعزيز نظافة اليد. إلا أن الدراسة الحالية لم تعثر على دليل يؤيد تلك الفرضية، بل على العكس، خلُص الباحثون إلى أن درجة حرارة الماء لا تؤثر نهائياً على تعقيم اليدين، وذلك لأن الحرارة التي يمكنها القضاء على البكتيريا سوف تحرق بشرة الجلد أيضاً.
ولعل الدراسة الحالية ليست الأولى التي تتوصل إلى مثل تلك النتائج، فقد سبقتها إلى ذلك دراسة أخرى أُجريت في العام 2002 ونُشرت في مجلة تقنيات خدمة الغذاء.
كما خلُص الباحثون إلى أن أنواع الصابون المُضادة للبكتيريا لا تُقدم أيّة فائدة إضافية على أنواع الصابون العادي، وهي

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.