يعدّ الذيفان الوشيقي أحد السموم الأكثر فعالية على وجه الأرض، إذ يمكن لأقل من جزء من المليون من الغرام في مجرى الدم أن يتسبب بموت الشخص. كما أنه قد يكون الأكثر إدراراً للأرباح، حيث ينتج أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات صناعة الأدوية كل عام، ويسوّق تحت اسم البوتوكس.
ويقوم الناس بحقن البوتوكس في وجوههم لنفس السبب الذي يؤدي به التسمم إلى الموت، فهو يسبب شللاً في العضلات. فعندما يتم حقن كمية صغيرة في الجبين، فإنه يؤدي بشكل فعال إلى استرخاء العضلات التي تسبب تلك التجاعيد المزعجة. ولكنه في حال انتشر إلى بقية أجزاء الجسم، فسوف يؤدي إلى الاختناق، وعدم القدرة على التنفس.
ويُذكر بأننا لم نعد نسمع الكثير عن وفيات التسمم الوشيقي، لأننا اكتشفنا في منتصف القرن العشرين أن البكتيريا المسؤولة عنه تنمو في الأطعمة المعلبة والمعالجة بشكل غير صحيح. ويعتبر تعليب الأغذية في المنازل هو المصدر الرئيسي في الوقت الحالي، على الرغم من أن هذه الميكروبات يمكنها أن تنمو في الكثير من المنتجات التي يتم شراؤها من المتجر أيضاً، مثل صلصة جبن الناتشو على سبيل المثال. وقد أدت مؤخراً إحدى حالات التفشي في ولاية كاليفورنيا إلى دخول تسعة أشخاص إلى المستشفى ووفاة شخص واحد، وذلك لأن إحدى محطات الوقود في مدينة سكرامنتو قامت بيع جبن ناتشو ملوث. وتعيش البكتيريا التي تنتج الذيفان الوشيقي بالدرجة الأولى في الأوساط اللاهوائية مثل العلب محكمة الإغلاق، فإذا لم يتم قتلها قبل إغلاق العلبة، فإنه يتم توفير مكان مثالي لبكتيريا المطثية الوشيقية. وهي تبقى هناك وتتكاثر وتنتج الكثير من سمومها المميزة. ويعدّ ذلك مجرد تدبير وقائي بالنسبة للبكتيريا. حيث أنها لا تجيد مواجهة جهاز المناعة البشري البالغ بدونه، ولكنها تواجهه

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.