جميعنا يريد أن يكون ذلك الشخص الذي لا يصاب بالأمراض أبداً. ذلك الشخص الذي تراه في مكتب العمل وهو ينجو من المرض الذي ينتقل من حجرة إلى حجرة، أو ذلك الشخص الذي لا يصاب بنزلة البرد حتى ولو أصابت جميع أفراد أسرته. كيف يحدث ذلك؟
إن فكرة أن تكون قادراً على القيام بأنشطة معينة أو أكل شيء معين لتعزيز جهازك المناعي بحيث تصبح ذلك الشخص الذي يكافح الأمراض تبدو فكرة مغرية جداً. ولكن لسوء الحظ، لا يتعلق الأمر تماماً بكيفية عمل الجهاز المناعي.
يتم تقسيم الأجهزة المناعية في أجسامنا إلى فئتين مختلفتين، الفطرية والتكيفية. وتتكون الأولى من بروتينات وخلايا غير نوعية، والتي تعمل في أي نوع من أنواع الإصابة أو المرض، حتى لو كانت مجرد كشط على الساق. أما النوع الثاني -الجهاز المناعي التكيفي- فهو أكثر نوعية بكثير. عندما تصاب بالبرد أو الانفلونزا، فإن الخلايا داخل الجهاز المناعي التكيفي تندفع لتحديد ما هو نوع المرض بالضبط. وبمجرد القيام بذلك، فإنها وبذكاء تقوم بتصميم الخلايا المناعية للعثور على العدوى وقتلها. هذه الخلايا تبقى في الجسم، فإذا كنت على اتصال مرة أخرى مع هذا الفيروس أو البكتيريا أو غيرها من العوامل المعدية، فإن الجهاز المناعي يعرف بالضبط ما يجب القيام به. هذا هو السبب في أنه من الصعب جداً، إن لم يكن من المستحيل، الإصابة بالعدوى ذاتها مرتين.
آلية الذاكرة هذه رائعة جداً ومناسبة. ويعزى إليها أيضاً عمل اللقاحات. فاللقاح هو قليل من الفيروسات أو البكتيريا (تكون ميتة عادة). وعند الحقن، يقوم جهازك المناعي بإنشاء خلايا تقتل

ادخل بريدك الإلكتروني واقرأ هذا المقال مجاناً.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.