تمثُل كريستين بلايسي فورد قريباً من أجل وقائع تأكيد المحكمة العليا أمام بريت كافانوه، الذي اتهمته بالاعتداء الجنسي عندما كانا في المدرسة الثانوية، كما تقدَّمت العديد من النساء الأخريات بقصص مماثلة في الأيام الأخيرة. وقد برز سؤال من صلب التحقيق حول كيفية تأثير الكحول على الذاكرة والدماغ، وما إذا كانت هؤلاء النساء يمكنهنَّ أن يتذكرن -بشكل موثوق- ما حدث لهنَّ تحت تأثير الكحول.
والجواب -كما يقول الخبراء لبوبيولار ساينس- هو أنه على الرغم من أن شرب الكحول يمكنه أن يُضعِف ذاكرة الشخص إلى حد كبير، إلا أن المواقف المؤلمة يمكن أن تترك بصمة دائمة بغض النظر عن مستوى الثمالة.
ويؤثر الكحول على كافة أجزاء الدماغ دون استثناء، بما في ذلك الذاكرة، حيث يقول ويليام بار (مدير علم النفس العصبي في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك): "إنه تأثير شامل، فعندما ترتفع نسبة الكحول في الدم، فإنه يتجه إلى جميع أجزاء الدماغ؛ وبالتالي تنخفض وظائف الدماغ بشكل عام".
وتبدأ هذه الآثار بعد كأس واحد أو اثنين من الكحول، كما تبدأ الوظيفة الحركية تتباطأ، ويبدأ الشخص في الشعور بالمزيد من الاسترخاء والنشاط الاجتماعي، وربما حتى بالقليل من العاطفة أو الاندفاع. وبعد ثلاثة كؤوس أو أربعة تصبح نسبة الكحول في الدم بحدود 0.08% أو أعلى، وهو الحد القانوني المسموح به للقيادة، وحينئذٍ تبدأ الغرائز الأساسية الكامنة في الجهاز الحوفي تسيطر على الأحكام العليا، التي يتم التحكم فيها في القشرة الأمامية. وبمجرد الوصول إلى ستة كؤوس أو ثمانية أو عشرة، فحينئذ يمكن أن يبدأ الكحول يبطِّئ الوظائف الأساسية في الأجزاء المركزية الرئيسية في الدماغ، التي تتحكم في التنفس ومعدل ضربات القلب.
وعندما يتعلق الأمر بالذاكرة،

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.