منذ أن ظهر البشر وابتليت مساكنهم بالآفات، وما زلنا بعد أن اجتذبناها إلى منازلنا نحاول التخلص من القمل والصراصير والفئران، وغيرها من شركاء السكن الكريهين، ولكن أصبح لدى الكثيرين منا معلومات وأفكار خاطئة حول الدفاع عن منازلهم.
وسبب هذا أن فهمنا لهؤلاء الزوار الثقلاء يعتمد على فهم خاطئ للعالم من حولنا؛ فقد دافع أرسطو مثلاً عن فكرة "الجيل التلقائي"؛ أي ظهور الحيوانات بشكل فجائي من أشكال معينة من المواد، بمعنى أنك إذا رأيت بعض الفئران قرب كومة من القمح، فإنها -بهذا المنطق- نشأت من حبوب القمح نفسها.
تبدو هذه النظرية سخيفة لأي إنسان عصري، ولكن لم يثبت خطؤها بشكل نهائي حتى العام 1859 وظهور لويس باستور. وعلى الرغم من أن معلوماتنا حول الآفات قد تحسنت بشكل كبير، إلا أننا ما زلنا نصدق الكثير من فرضيات العلوم الزائفة، وإليك بعض الخرافات التي تسمعها غالباً عن التخلص من الآفات، بالإضافة إلى الأساليب الفعالة حقاً والتي يجب أن تتبعها بدلاً منها:
"إذا لم تتمكن من رؤية الآفة، فهي غير موجودة"
ستعلم باجتياح الصراصير لمنزلك إذا رأيتها، أليس كذلك؟ من المؤسف أن أهم خرافة في هذه القائمة تقول إنك إذا لم تشعر بوجود الدويبات فهي غير موجودة؛ لقد صمَّم البشر منازلهم للعيش المرفه، ولا يمكن أن نستغرب رغبة الحيوانات في العيش في مكان يضمن الطعام والمياه النظيفة والحماية من عناصر الطبيعة، وقد تطورات الآفات بحيث تتمكن من العيش قربنا والاستفادة من حسن ضيافتنا دون أن نلاحظ وجودها، وما لم تتفقد كل بوصة من منزلك بشكل منتظم، فأنت غالباً تستضيف حيواناً ما فيه.
"الآفات تحب القذارة"
هل تتذكر نظرية الجيل التلقائي التي ذكرناها سابقاً؟ صحيح أن

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.