إذا نظرت إلى بشرتك، فإن معظم ما ستراه هو خلايا ميتة بالفعل. وتحمي هذه الطبقة الخارجية الرقيقة الخلايا الحية تحتها أثناء تطورها.
يقول تييري وورك، أخصائي أمراض الحياة البرية في الماسح الجيولوجي الأميركية: "هذا هو ما يفسر تقشر الجلد، فخلايا البشرة مصممة لكي تنضج ثم تنفصل". وقد صرح وورك وزملاؤه في يونيو 2017 بأنهم نجحوا في محاكاة هذه العملية على جلد السلاحف البحرية. ولا يعني هذا أنهم قاموا بتجميل وجه السلحفاة، ولكنهم قاموا بتنمية طبقات من جلدها في المختبر.
يقوم وورك بدراسة الفيروس المسؤول عن المرض المميت الذي يدعى الورم الحليمي الليفي، والذي يسبب نمو الأورام على امتداد جلد السلحفاة، وداخل جسمها. يقول وورك: "حتى ننمي هذا الفيروس، علينا أولاً أن نقوم بتنمية الجلد في المختبر، لأن هذا الفيروس لا ينمو إلاعندما تنضج خلايا الجلد". وقد تساعد زراعة هذا الفيروس الباحثين في إنقاذ السلاحف البحرية، وربما تلقي الضوء على كيفية تكاثر فيروسات هيربس عند الإنسان.
وتمثل جهود وورك المرة الأولى التي ينجح فيها العلماء بإجراء الهندسة الوراثية لجلد الزواحف، بينما استطاع الإنسان أن يصنع نسخته المخبرية من جلد الثدييات على مدى عقود من الزمن. ويمكن أن يساعد الجلد المصنع مخبرياً في إيجاد علاجات للأمراض، وشفاء الجروح، والاستغناء عن الحيوانات من اختبارات مستحضرات التجميل، وهندسة جلد يحاكي المظهر والإحساس لجلد الحيوان الحقيقي. وبهذه الطريقة نقوم بمحاكاة الجلد من أجل جني فوائد تعود بالنفع على البشر والمخلوقات الأخرى.
محنة

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.