لا يتبع التطور مساراً مرسوماً مُسبقاً أو مباشراً، حيث تشير الكثير من الصور إلى خلاف ذلك؛ لأن الكثير من الرسوم الأثرية التي تُنشر في الصحف اليومية تصوُّر التطور بوصفه مساراً خطّياً تدريجياً يبدأ من البدائيات وينتهي عند الحيوانات العليا.
شاهدت بالتأكيد الصور التي ترسم الشمبانزي وهو يتطور ويستقيم ظهره تدريجياً خلال مراحل مختلفة، وصولاً إلى شكل الإنسان الحالي، وقد تكون هذه الصور مسلية، لكنها وأمثالها تنقل تصوراً خاطئاً عن التطور للعامة.
ونرى في الحقيقة بوصفنا 3 باحثين في مجال التنوع الحيوي والبيولوجيا، أن هذه الصور «تشوه» مفهوم التطور فعلياً، وتعزز المفاهيم المغلوطة لدى العامة.
تسلُّق سُلَّم التطور نحو الكمال
لا تزال المفاهيم المغلوطة موجودةً منذ عام 1859 حين نشر تشارلز داروين أول مرة نظريته حول التطوُّر من خلال الاصطفاء الطبيعي، وقد كان المفهوم التقليدي السائد للتطور قبل ذلك التاريخ هو «التطور نحو الكمال»، ويتضح أن هذا المبدأ يحمل فكرة «سلسلة

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.