تأثير بادر ماينهوف Baader Meinhof effect

ما هو تأثير بادر ماينهوف؟

ويدعى أيضاً تردد الوهم أو تحيز الانتباه الانتقائي، وهو ظاهرة تسبب ازدياد وعيك وملاحظتك لأمر ما بشكل أكبر بعد تفكيرك به، وينتمي هذا التأثير إلى طيف واسع من الانحياز المعرفي (الإدراكي).

كيف تعمل ظاهرة بادر ماينهوف؟

عندما يطلب منك أحد أصدقائك أن تلوح له أثناء مروره بجانبك في سيارة زرقاء وأنت تمشي على الطريق، سوف تلاحظ أن عدد السيارات الزرقاء كبير وقد تظن كل سيارة زرقاء بأنها سيارة صديقك، ولكن عددها هو نفسه وأنت أصبحت أكثر انتباهاً ومنحازاً إلى التفكير بها دون سواها.

من اخترع مصطلح بادر ماينهوف؟

تمت صياغة هذا المصطلح في عام 2005 من قبل أرنولد زفيكي، أستاذ اللسانيات في جامعة ستانفورد، واستنتج زفيكي أن ظاهرة بادر ماينهوف ناتجة عن انحيازين معرفيين، أولهما “تحيز الانتباه الانتقائي” الذي نلاحظ فيه الأشياء المهمة بالنسبة لنا ونتجاهل الباقي، بينما الثاني هو “الانحياز التأكيدي”، وهو أننا نبحث عن الأشياء التي تدعم أفكارنا ونتجاهل التي لا تدعمها.

لماذا سمي تأثير بادر ماينهوف بهذا الاسم؟

تمت تسميته على اسم حادثة تكلم فيها قارئ يدعى تيري مولين، إلى صديقه عن عصابة إرهابية اسمها “بادر ماينهوف” نشأت في السبعينيات بألمانيا الغربية، وفي اليوم التالي أخبر مولن صديقه عن مقال في صحيفة ذلك اليوم ذُكرت فيها تلك المنظمة إرهابية بعد عقود من توقفها دون وجود أي داعي لذكرها، مما لفت انتباهه لوجود انحياز في هذا الأمر.

كيف يظهر تأثير بادر ماينهوف في الحياة اليومية؟

يصبح المحقق الذي يحاول ملاحقة مجرم معين منتبهاً لكل التفاصيل الخاصة به، وتنشأ لديه دقة ملاحظة عن المعلومات الجديدة ذات الصلة به، كذلك الباحث الذي يبحث عن معلومة معينة، ينمي إدراكاً مضاعفاً لكل مجلة أو خبر أو معطيات قد ترتبط في موضوع بحثه.

هل تأثير بادر ماينهوف مؤذ للإنسان؟

كلا، لا يؤذي تأثير بادر ماينهوف في حالته الطبيعية و قد يكون مفيداً في عدة أحيان، لكنه يتفاقم لدى المصابين بالانفصام ويتطور ليصبح شكلاً من أشكال الهلوسة، ومن الممكن أن يؤثر على روايات شهود العيان، أو عملية اختيار المشتبه به الموجود ضمن مجموعة من الأشخاص، وقد يؤثر حتى على ذكرياتنا وتفسيرنا لها.

هل تعد الانحيازات المعرفية علماً دقيقاً؟

تم توثيق الانحيازات المعرفية بشكل جيد في أبحاث العلوم المعرفية، وتمثل هذه الانحيازات عقليتنا المحدودة، وتظهر لنا بعض الأسباب الإدراكية التي تؤثر على أحكامنا وقراراتنا.

وبحسب موقع معهد بوليتكنيك باريس قد يلجأ الإنسان لهذا الانحياز من أجل ما يلي:

  •  إدارة التدفقات الكبيرة من المعلومات.
  •  التعويض عن حدود الذاكرة.
  • الحفاظ على المعالجة المعرفية.
  • اتخاذ قرارات سريعة .
  • الوصول إلى تفسيرات ذات مغزى.