عادةً في حالة البراكين، هناك بلورات من معادن تنتج من تصلب الحمم البركانية وتحتوي على مواد مشعة، وأبسط مثال عليها الزركونيا (أوكسيد الزركونيوم)، التي تتكون من ذرّة زركونيوم وذرة سيليكون وأربع ذرات أوكسجين، هذه ليست عناصر مشعة، لكن من الشائع أن توجد ذرات يورانيوم مشعة في الزركونيا.

اليورانيوم عنصر مشع. وبصفته كذلك، فإن اليورانيوم يتفكك متحولاً إلى الثوريوم، ومن ثم إلى الرصاص.

وعندما يتفكّك، تنتج ذرات الهيدروجين، وبما أن كل ذلك يحدث بمعدل ثابت، هذا يسهّل حساب عمر أي ثوران بركاني يحتوي على اليورانيوم والزركونيا، خذ النسب بين العناصر المذكورة، واحسب منها. 

اقرأ أيضاً: شاهقة الارتفاع مهيبة المنظر: كيف تتشكّل الجبال؟

تذكر أن العمر هو عمر المعادن عندما تشكلت أو على الأقل عندما تتصلب الحمم بعد بضع ساعات إلى بضعة أيام من انفجار البركان، وإذا انصهرت مرة أخرى، ستنفلت ذرات الهيدروجين من الزركونيا، إنتاج الهيدروجين يؤدي لتخريب النسيج المعدني للزركونيا باصطدام الذرات بسرعات عالية مع نسيجها. يؤدي هذا إلى تغيير صفات الزركونيا مثل لونها وصلابتها (تقل صلابتها).

تحديد عمر الزلازل

احتكاك الحجر يؤدي لتسخينه، وهذا قد يؤثر على المعادن الموجودة فيه، كما يمكن أو يؤدي الزلزال لدفن الحجر تحت الأرض، في الحالة الثانية يستخدم التأريخ بطرية الثيرمولومينسنس، التي تقيس متى كانت آخر مرة تعرض فيها الحجر لضوء الشمس.

مثلاً، عندما كنت استكشف طبقة من العصر الكامبري في ولاية نيفادا الأمريكية، كان الدليل الوحيد لوجود أي زلازل هو تغير مفاجئ في نوع الحجر الرسوبي. في هذا المثال، ما حدث أن صدعاً انشقّ في منطقة حالياً جنوب موقع الطبقة. مما أدى إلى هبوط المنطقة في الموقع الذي كنت أقف فيه، وبالتالي زيادة عمق البحر في المنطقة.

فغرقت المنطقة، ما أدى إلى القضاء على كل ما ينتج الكالسيت. ولم يتبقَ من المصادر الرسوبية سوى الطين الآتي على شكل "ثلج بحري" (marine snow). بعد كل ذلك، تشكّلت الجبال مؤدية لارتفاع المنطقة، وتعرية أجزاء كثيرة من الأحجار، وبالتالي لم يتبقَ أي دليل مباشر لأي زلزال.

اقرأ أيضاً: كيف تعكس المعادن والصخور ألوان قوس قزح وتلمع في الظلام؟

النتيجة النهائية والدليل الوحيد للصدع والزلازل الناتجة منه هو أن طبقة من الحجر الجيري تليها مباشرة طبقة من الحجر الطيني. أما عمرها، فهذا ممكن من خلال تحديد عمر أحافير في الطبقة. عمر الحدث نحو نصف مليار سنة. كانت أميركا الشمالية حينها على خط الاستواء، وكان ما هو الآن الجزء الغربي للقارة هو الجزء الشمالي. ما حدث أن الصفيحة الأميركية تحرّكت إلى الشمال، ودارت عكس اتجاه عقارب الساعة، لتصل إلى مكانها الحالي بعد نصف مليار سنة. 

هذه إعادة تركيب حركات الصفائح، من اكريستوفور اسكوتيزي.

اقرأ أيضاً: شاهقة الارتفاع مهيبة المنظر: كيف تتشكّل الجبال؟

هناك مختبر يختص بتحويل الرينيوم إلى الأوسميوم، في ولاية كولورادو الأمريكية. زرته حين كنت طالباً هناك. دقة التحاليل هناك جيدة. كان اسم المختبر AIRIE Lab. 

نشرت هذه المقالة ضمن اتفاقية الشراكة التحريرية بين مجرة وكورا. وتمت الإجابة عن السؤال على موقع كورا من قبل إبراهيم زلوم، درس علم الأرض في جامعة ولاية يوتا.