إن ذلك الهاتف الذي سقط في الماء ولا أمل في إصلاحه، وذلك التلفزيون الذكي الذي تحطم قطعاً حيث سيوجهان فيما بعد لمكب النفايات قد يكونان منجم ذهب محتمل بالفعل. أو لنكون صادقين: منجم نحاس محتمل! أو في يوم ما -لما نطور تكنولوجياتنا بما يكفي- منجما لليثيوم.
يعرف خبراء الاقتصاد بالفعل أننا عندما نرمي 44.7 طناً من النفايات الالكترونية كل عام، نرمي معها مليارات الدولارات من الموارد. غير أن تحديد كميات الذهب والنحاس والحديد والبلاستيك والمعادن الأخرى النادرة المطمورة في مقالب النفايات ومراكز إعادة التدوير لا يمثل إلا جزءاً من المشكلة فحسب. لأننا إن أخذنا الأمر من الجانب الاقتصادي، سنجد أن الجدوى المالية من استخراج هذه الموارد من مكبات النفايات بدل استخراجها تقليدياً من المناجم، قضية أخرى تماماً.
لكن دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة علوم البيئة والتكنولوجيا هذا الأسبوع لديها الإجابة على هذا التساؤل، حيث أشارت إلى أن "التعدين الحضري" في النفايات الالكترونية عن النحاس والذهب أثبت بالفعل في الصين جدواه الاقتصادية والمالية أكثر من استخراج هذه المعادن من جوف الأرض.
ويقول المؤلف المشارك لهذه الدراسة جون ماثيوز: "إن معظم المقالات العلمية المنشورة في موضوع التخلص من النفايات تتناول الأمر من جانب أخلاقي: كيف لنا أن نستمتع بأجهزتنا الالكترونية دون إغراق الأرض بالنفايات؟. لكننا تناولنا الأمر في بحثنا هذا من ناحية اقتصادية، كيف يمكن للتكنولوجيات الحديثة الموجودة حالياً أن تساعد الشركات على استخراج المعادن القيمة والترّبح من هذه

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.