شهدت الأرض خلال ملايين السنين الماضية عدة فترات ارتفع فيها مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مع ارتفاع درجة الحرارة. كيف يمكن تفسير حدوث ذلك في ظل عدم وجود مصدر لغاز ثاني أكسيد الكربون مثل حرق الوقود الأحفوري الذي ينجم عن النشاط البشري اليوم؟
يُعد حرق الوقود الأحفوري وفقد الغطاء النباتي عوامل تتسبب في إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء. كما ينتج النشاط البشري المبذول في حرق الوقود الأحفوري ما يقرب من 40 مليار طن من الغاز سنوياً، ويبقى الغاز ويتراكم في الغلاف الجوي لمئات وحتّى آلاف السنين. في الواقع، منذ استخدامنا للفحم والنفط كوقود، أي منذ حوالي 300 عام، ارتفعت كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء بمقدار النصف تقريباً.
وبغض النظر عن الانبعاثات التي نضيفها، فإن تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء ترتفع وتنخفض كجزء من دورة الكربون الطبيعية التي تحدث نتيجة للتفاعل بين الغلاف الجوي، وكل من المحيطات والعمليات الحيوية على الأرض (المحيط الحيوي)، بالإضافة لنشاط الأرض الجيولوجي.
اقرأ أيضا:

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.