في الصور، تبدو الأعاصير الشمسية شبيهة بالأعاصير الضخمة على كوكبنا، باستثناء أنها تفوق كوكبنا نفسه حجماً بعدة أضعاف، كما أنها تحتوي على بلازما شديدة الحرارة بدلاً من الرياح والأمطار. ولكنها، كما الأعاصير الأرضية، ترتفع بسرعة من سطح الشمس، وتهدأ بسرعة أيضاً.
غير أن التشابهات تنتهي عند هذا الحد، كما وجد العلماء، ففي بحث طرح مؤخراً للنقاش في الأسبوع الأوروبي لعلوم الفلك والفضاء (إيواس)، دقق الفلكيون في البيانات التي جمعت خلال هذه الأحداث، واكتشفوا أن هذه "الأعاصير" لم تكن عبارة عن أشكال قمعية عمودية دوارة وعملاقة، بل أن البلازما كانت تتبع الخطوط الأفقية للحقل المغناطيسي للشمس. ويبدو أن هذه البنى تتشبث بالسطح في مكان ما (على الرغم من أن العلماء لا يعرفون بالضبط بم تتشبث)، كما أنها تبقى ساكنة نسبياً خلال فترة حياتها القصيرة.
تقول بريجيت شميدر، وهي من المشاركين في المشروع، في تصريح صحفي: "ربما في هذه المرة يكون الواقع أقل تعقيداً مما نرى. تبدو الأعاصير الشمسية مرعبة، ولكنها في الواقع لا تحمل في الحالة الطبيعية أية عواقب ملحوظة علينا. ولكن، عندما ينفجر قوس شمسي إعصاري، يمكن أن يتسبب بما يعرف باسم الطقس الفضائي، والذي يمكن أن يضر بشبكات الطاقة، والأقمار الاصطناعية، والاتصالات على الأرض".

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.