يبدو المريخ في أغلب الصور التي نراها مسطَّحاً وشاسع الامتداد، ولكنه في الواقع موطنٌ لبعض من أضخم الجبال في النظام الشمسي بأسره. وعلى الرغم من أن الكوكب خامل، فقد كان نشطاً للغاية من قبل، حيث توجد فيه رياح وكثبان رملية تشكِّل تضاريس مميزة على سطحه مشابهة لما نراه هنا على الأرض، وتشير دراسة جديدة إلى أن المريخ قد يشترك مع الأرض في أمور كثيرة تتجاوز ما كنا نعرفه حتى الآن.
تسقط النيازك عبر سمائنا باستمرار وتهبط في جميع أنحاء العالم. ومن حين لآخر، تنجو قطع صغيرة من المريخ من عملية دخول الغلاف الجوي، حتى يتم اكتشافها لاحقاً في الصحراء الكبرى والقطب الجنوبي في أغلب الأحيان، حيث يجمعها الباحثون من أجل الدراسات المستقبلية. وتقول دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Communications أنه يحتمل أن هذه النيازك المريخية قد تشكلت من نفس العمليات البركانية التي أدت إلى ظهور البراكين في هاواي.
وقد ظهرت هذه الجبال النارية في جزر هاواي بفعل ما يسمى "البقعة الساخنة"؛ حيث تصل المواد من طبقة الوشاح إلى السطح وتؤدي إلى ظهور جبل ناتج عن تجمد هذه المواد المنصهرة، ومن الأمثلة على هذا بركان كيلاويا شديد النشاط. ولكن، عندما تصبح براكين "البقعة الساخنة" هذه أشد ثقلاً باطراد من تراكم المواد المنصهرة وتصلبها باستمرار، فقد تؤدي إلى ظهور بركان مختلف تماماً، حيث تصبح صخورها المتراكمة شديدة الثقل إلى درجة أنها تتسبب في انحناء الصفيحة المحيطية أسفل هاواي، وكما في حالة لعبة التوازن، تتمدد المنطقة المحيطة بالبراكين الأضخم والأثقل وتنحني إلى الأعلى، مما يؤدي إلى قمم جديدة متفجرة.
يقول الجيولوجي جيمس داي (الباحث الأساسي في الدراسة في معهد سكريبس لعلم المحيطات في جامعة كاليفورنيا سان

ادخل بريدك الإلكتروني واقرأ هذا المقال مجاناً.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.