يًستخدم عنصر الليثيوم في كل شيء تقريباً، بدءاً من الدواء وصولاً إلى بطاريات الهواتف، ولكن هل تساءلت يوماً من أين يأتي هذا العنصر؟ نعلم أنه يستخرج من باطن الأرض، ولكن ليس لدينا فهم كافٍ عن مكان وجوده وكيفية تشكّله في الكون.
لقد درسنا مئات الآلاف من النجوم التي تشبه شمسنا، ووجدنا أنها تنتج كمياتٍ هائلة من الليثيوم في وقتٍ متأخر من حياتها. هذا الاكتشاف الذي نُشرت تفاصيله في دورية «نيتشر أسترونومي»، يتعارض مع تنبؤات أفضل النماذج الفلكية والنظريات التي تتناول تشكّل النجوم وتطورها، مما يشير إلى أنّ بعض الظواهر الفيزيائية غير مُضمنةٍ في نظرية نشوء النجوم.
عنصر هش
الليثيوم عنصرُ متميز، فهو المعدن الوحيد الذي نجم عن الانفجار العظيم منذ نحو 13.7 مليار سنة. ورغم أن النجوم أنتجت كمياتٍ كبيرة من العناصر الأخرى منذ ذلك الحين، إلا أنّ الزيادة في كمية الليثيوم كانت قليلة نسبياً.
وحتى مصدر هذا القدر الصغير من الليثيوم لا يزال يثير جدلاً علمياً. حيث يعتقد أن نحو نصف كمية الليثيوم الموجود في الكون؛ ينتج عن تفاعل الأشعّة الكونية عالية الطاقة مع عناصر أثقل -مثل الهيدروجين والأكسجين المتواجد في الفضاء النجمي- عند اصطدامه بها، ويحوّلها إلى ذراتٍ أخف وزناً.
يعتبر الفلكيون الليثيوم عنصراً ضعيفاً، حيث يمكن أن يتفكك بسهولة بفعل الحرارة العالية داخل نواة النجم. يمكن لعلماء الفلك من خلال تحليل ضوء النجوم تحديد كمية العناصر التي يحملها النجم، بما في ذلك عنصر الليثيوم، وقد أثبتت عمليات الرصد تلك أن عنصر الليثيوم يتفكّك ويتلاشى تدريجياً على سطح النجوم مع تقدمها بالعمر.
النجوم الغامضة الغنية

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.