كانت الأشهر القليلة الماضية عصيبة جداً على عربات ناسا المتجولة على سطح المريخ، فحتى الآن لا تُبدي أوبورتيونيتي أي استجابة للرسائل المتكررة التي ترسلها ناسا، وفي الأسبوع الأول من أكتوبر 2018، وفي محاولة منهم لتجديد ذاكرة كيوريوسيتي الضعيفة، قرر اختصاصيو البعثة أن عليهم تغيير "دماغها".
ولنتطرَّق أولاً إلى بعض المعلومات الأساسية. تمتلك ناسا حالياً عربتين متجولتين عاملتين على سطح المريخ، وهما: أوبورتيونيتي التي هبطت في 2004، وكيوريوسيتي التي هبطت في 2012. وفي يونيو الماضي من هذا العام، أجبرت عاصفةٌ غباريةٌ هائلة العربة أوبورتيونيتي التي تعمل بالطاقة الشمسية على التوقف عن العمل. وعلى الرغم من انقشاع الغبار بعد ذلك ومواصلة ناسا لإصغائها بفارغ الصبر، إلا أن أوبورتيونيتي ما زالت صامتة.
ولكن في المقابل -وخلال معظم فترات الأشهر الثلاثة- كانت العربة المتجولة كيوريوسيتي -التي بحجم السيارة- تبلي حسناً، مستمدَّةً طاقتها من بطاريات نووية لم تفسدها سماء المريخ الملبدة بالغبار. بعد ذلك -وعلى مدار عطلة نهاية أحد الأسابيع في سبتمبر الماضي- لاحظ مهندسو البعثة على الأرض أن العربة المتجولة لم تكن ترسل البيانات العلمية التي كانت تجمعها على سطح الكوكب الأحمر إلى الأرض، بل كان وضعها مريباً للغاية.
وسرعان ما قاموا بإيقاف العمليات العلمية وحاولوا أن يعرفوا ماهية الخلل، ولكن مع ضآلة البيانات القادمة من سطح الكوكب، كان من الصعب إجراء تشخيص دقيق. لذا، فإنهم يجرون لها الآن جراحية افتراضية، يأمرون فيها العربة المتنقلة بالتحول من الحاسوب الذي تستخدمه (سايد-بي Side B) إلى الحاسوب الإضافي الذي تحمله على متنها (سايد-إيه Side-A)، ولو شبَّهنا العربة بالبشر، يمكننا القول إنهم يطلبون منها

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

الوسوم: فضاء