يختلف الحقل المغناطيسي للمشتري تماماً عما هو موجود على كل الكواكب المعروفة الأخرى، وذلك لوجود قطبين جنوبيَّين بدلاً من واحد فقط، وذلك وفقاً لبحث جديد نُشر في مجلة Nature؛ حيث قام العلماء بدراسة المشتري عن طريق المركبة الفضائية جونو التابعة لناسا، والتي وصلت إلى الكوكب في 2016، ويمر مدار المركبة الفضائية فوق كلا القطبين على ارتفاع 4,000 كيلومتر فوق سطح المشتري، ولهذا تمكَّنت المركبة من مسح الحقل المغناطيسي للكوكب -وهو من أقوى الحقول المغناطيسية الكوكبية في النظام الشمسي- بدقة غير مسبوقة.
يقول كريس جونز (عالم الكواكب في جامعة ليدز بإنجلترا): "أصبحت لدينا صورة قريبة للحقل المغناطيسي للمشتري، وتكاد تماثل في دقتها صورتنا عن الحقل المغناطيسي الأرضي، والتي تطلَّبت منا مئات السنوات حتى نحصل عليها، وهو ما يعطينا الفرصة لمعرفة ما يجري في أعماق كوكب آخر غير الأرض"، وقبل جونو "كانت أفضل الخرائط للحقل المغناطيسي للمشتري شبيهة بالحقل المغناطيسي الأرضي"، وذلك وفقاً للمؤلفة الرئيسية للدراسة كيمبرلي مور؛ وهي عالمة كواكب في جامعة هارفارد في كامبريدج، ماساتشوستس. غير أن هذه النتائج الجديدة تُظهر أن الحقل المغناطيسي للمشتري يختلف بشكل جذري عن الحقل المغناطيسي الأرضي، كما تقول مور: "لقد شعرنا بالحيرة في البداية؛ لأن جونو كانت تظهر لنا شيئاً غير متوقع إطلاقاً".
ومن الطرق الممكنة لتمثيل الحقل المغناطيسي للكوكب هو تلوين الجزء الذي يخرج منه التدفق المغناطيسي (خطوط القوة التي تصل ما بين طرفي المغناطيس) باللون الأحمر، والجزء الذي يعود التدفق للدخول إليه باللون الأزرق، ويؤدي تطبيق هذا التخطيط اللوني على الأرض إلى تلوينها بلون أحمر داكن قرب القطب الشمالي، وأزرق داكن قرب القطب

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.