قد تربط بين نحل العسل والنحل الطنان بمظهره اللطيف والزغبي، واهتمامه الظاهر عديم الجدوى بالأزهار. لكن تحت الخطوط الصفراء والسوداء لجسم النحل يكمن عقل مذهل. وقد جمعت دراسة جديدة أدلة من 23 دراسة عن نحل العسل والنحل الطنان. وتشير نتائجها، والتي تستند إلى سنوات من البحوث على النحل، إلى حقيقة أن مستويات المبيدات الحشرية التي يعدّ استخدامها آمناَ حالياً ربما لا يبقى لها تأثير كبير على بقاء مستعمرة النحل.
وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو بسيطاً، "فإن النحل لديه وظيفة صعبة جداً" وذلك بحسب مؤلف الدراسة هاري سيفيتر، وهو طالب دراسات عليا في جامعة رويال هولواي في لندن. ولكي تتمكن العاملات من العثور على الطعام وجمعه بكفاءة للعودة إلى الخلية، يجب أن تتعلم بسرعة التعرف على الطرق الأكثر فعالية في البحث عن الطعام، وتذكّرها بعد ذلك. ولإتقان الأمر، تتغير المسارات تبعاً للفصول ولعوامل أخرى. بل إن نحل العسل يتذكر حتى الزهور التي مر بها مؤخراً، لكي لا يضيع الوقت في الذهاب إليها مرة أخرى.

ويحتاج كل هذا إلى ذاكرة جيدة وقدرة على التعلم، وهي أشياء لاحظتها العديد من الدراسات المخبرية على نحل العسل باستخدام "اختبار مد الخرطوم". فعندما يقترب النحل من رائحة الرحيق اللذيذ، يبدأ بمد لسانه. في التجارب، قام الباحثون بتعريض النحل للمبيدات الحشرية، ثم شاهدوا ما فعله النحل عندما طُلب منهم تناول الغذاء، وكانوا يتحرون معرفة متى يمد النحل ألسنته للخارج، وما إذا كان سيفعل ذلك أصلاً. وأخذ سيفيتر وزملاؤه بيانات تعود لهذه الدراسات الـ 23، وأجروا

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.