في حكايةٍ تحذيريةٍ للعلماء في جميع أنحاء العالم، قدّم الباحثون في فنلندا نوعاً جديداً من اليرقات إلى جزيرة سوتوغا في فنلندا عام 1992، ولكن عن غير قصد، انتهى بهم المطاف في إطلاق ثلاثة أنواعٍ مختلفة، اثنان منها طفيليان. وهو ما يمكن تشبيهه بلعبة "الماتريوشكا" الروسية؛ وهي عبارة عن مجموعة من الدمى ذات أحجامٍ متناقصة توضع بداخل بعضها البعض واحدةً تلو الأخرى.
انحراف غير متوقع في دراسة اليرقات
كان الباحثون يأملون في دراسة تلك اليرقات عندما ظهرت لأول مرة في فراشات "جلانفيل الفريتية" (Glanville Fritillary) الجميلة، لكن ما كان غير معروف للباحثين، هو وجود دبابير طفيلية تسمى "هايبوسوتر هورتيكولا" (Hyposoter Horticola) كامنةً داخل اليرقات، والتي تأكل محتويات جسم اليرقة، وتنفجر من بطنها وتصنع لنفسها شرنقتها الخاصة.
لكن ذلك لم يكن النهاية، ففي تحولٍ مرعبٍ للأحداث، كانت هذه الطفيليات في الواقع مصابةً بأنواع أخرى من الدبابير الصغيرة مفرطة السمّية؛ والتي تسمى "ميسكوروس سي إف. ستيغماتيكوس" (Mesochorus cf. Stigmaticus) التي تقتل الدبابير الكبيرة الحاضنة وتظهر بعد 10 أيام من جثة اليرقة الميتة.
وكان الضيف الثالث والأخير غير المقصود الذي يعيش داخل اليرقات عبارة عن بكتيريا وحيدة الخلية،

ادخل بريدك الإلكتروني واقرأ هذا المقال مجاناً.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.