يسعى الذكور والإناث في المملكة الحيوانية إلى نفس الهدف عند اختيار الشريك، وهو البقاء والمحافظة على النسل. لكن تختلف الطقوس التي تُمارَس خلال التزاوج من كائن لآخر، وقد تكون على درجة من الغرابة تجعلك تتساءل عما إذا كان ما تشاهده قتالاً أو محاولة انتحار أو مجرد تعبير عن الحب. تحمل الأمثلة التالية بعض أغرب ممارسات التزاوج التي تقوم بها الحيوانات:
1- سمكة أبو الشص وشريكها الملاصق
لعقود طويلة بقيت سمكة أبو الشص لغزاً محيراً للعلماء سواء لشكلها المخيف، أو لأسلوب إغرائها لفرائسها في أعماق البحار؛ والذي تستخدم فيه الزائدة المتدلية والمتوهجة من رأسها مثل الطعم (الشص) لاصطياد فريستها، أو لحقيقة أن كل الأسماك التي تم العثور عليها ودراستها كانت من الإناث فقط، فأين الذكور؟
توصل العلماء لاحقاً إلى وجود الذكور ملتصقين بالإناث دوماً كطفيليات، إذ تفتقر الذكور للجهاز الهضمي، ولا تمتلك الأسنان المخيفة لأنثى سمك أبو الشص، فتعيش كملحق بها وتعتمد عليها كلياً بالتغذية. يختار الذكر شريكته من خلال الفرمونات التي تصدرها، وتساعده بإيجادها من خلال الإضاءة الحيوية التي تتميز بها.
يعض الذكر الأنثى في بطنها ليلتصق بها، حيث يندمج كلا الجسدين معاً بالجلد والأوعية الدموية، وبما يسمح للذكر بالحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، ويكادان أن يصبحا سمكة واحدة. تبدأ أعضاء جسم الذكر بالضمور والتحلل لأنه لم يعد بحاجة إليها، باستثناء غدده التناسلية حيث يمنحها الحيوانات المنوية للتزاوج.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.