Reading Time: 2 minutes

تأتي معظم درجات الألوان التي نراها في الوقت الحالي من 16,777,216 رمزاً أبجدياً رقمياً بنظام العدّ السداسي عشر، ويُعدّ تلوين المحتويات الرقمية بسيطاً ببساطة نسخ سلسلةٍ من الأحرف، ولكن الألوان الموجودة في هذه الصفحة -وجميع الأشياء الأخرى غير الرقمية- تأتي من مصادر يجب علينا معالجتها للحصول على اللون المطلوب؛ إذ يُعتبر إضفاء اللون على شيء ما، وجعله ثابتاً، أمراً صعباً.

قام الإنسان باستخلاص الأصباغ (الألوان المختلفة) من الطبيعة خلال معظم مراحل التاريخ البشري؛ حيث كان الناس يطهون أنسجة النباتات والحيوانات حتى تُنتج اللون المرغوب فيه، أو يستخرجون المعادن الثمينة من طبقات باطن الأرض ويحوّلونها إلى دهان، ولكن حتى بعد أن أصبحنا نقوم بإعداد الألوان الجديدة في المختبر، ظلت بعض الألوان نادرة. يُوضّح هذا الرسم البياني بعض المواد التي تضفي على عالمنا لونه، والوقت الذي دامت فيه شعبيتها قبل أن تتلاشى.

1. الأرجواني الإمبراطوري

كان الأباطرة الفينيقيون والرومان معجبين بعدم زوال هذه الصبغة التي لها لون النبيذ، ولكن صنع أونصة (28 جراماً) منها كان يعني استحلاب أو سحق 250 ألف من حيوانات الموركس الأرجوانية؛ والتي تستخدم مخاطها الملوّن لحماية البيض والإيقاع بالفرائس.

2. الأزرق اللازوردي

لأكثر من ألف عام، كانت إحدى المناطق في أفغانستان هي المصدر الوحيد لللازورد؛ وهو عبارة عن أحجار زرقاء نقوم بتكريرها إلى اللون الأزرق اللازوردي، وقد جعلتها ندرتها ومقاومتها المفترضة للزوال ثمينة وبقيمة الذهب لآلاف السنين.

3. الأصفر الإمبراطوري

لم يكن يُسمح إلا للإمبراطور الصيني وممثّليه باستخدام هذا اللون المهم من الناحية الروحية. بإضافة مثبت بسيط للون من الرماد الخشبي (وهو أكسيد يقوم بتثبيت الأصباغ على المواد)، فإن هذا اللون المستخلص من نبات قفاز الثعلب الذهبي يعلَق بسهولة على الحرير.

4. اللون الحنطي

كان «رأس المومياء» يتضمن جزءاً من الزيت، وجزءاً من راتنج الكهرمان، بالإضافة إلى الجزء الأساسي لرأس الإنسان العاقل. حصلت المومياء على لونها البني من اللحم والعظام والضمادات للجثث المصرية المحنّطة بشكلٍ جيد، كما أن الفنانين استخدموا هذا اللون بشكلٍ ملائم لألوان البشرة.

5. أخضر شيل

بالرغم من أنها كانت فاقعة وثابتة، كان كارل فيلهلم شيل قلقاً من أن صبغته الزرنيخية النحاسية المستخلصة في المختبر قد تكون سامة. استخدمت الشركات هذه الصبغة في كل شيء بدءاً من ورق الحائط إلى الملابس، حتى توقفت عن صناعتها عندما بدأ الناس يموتون بسببها.

6. أرجواني بيركين

ابتكر الكيميائي «ويليام بيركين» بالصدفة اللون الأرجواني؛ الذي يحمل اسمه أثناء محاولته تطوير علاج الملاريا -الذي يُدعى الكينين- من قطران الفحم في عام 1856. كان الفيكتوريون يعشقون هذا اللون، ولكن اللون الذي يُطلق عليه «الأرجواني» في الوقت الحالي يُعتبر أخف.


نشرت القصة في العدد 14 من مجلة بوبيولار ساينس